الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 طالب ميخائيل غورباتشوف آخر رؤساء الاتحاد السوفييتي السابق الرئيس العراقي صدام حسين «بالتنحي عن الحكم حفاظا على شعبه». وضمّن مطالبته في اطار مبادرة لانهاء الحرب في العراق طرحها في لقاء مع الاعلاميين امس في مبنى الامم المتحدة «الاسكوا» في بيروت. وتتضمن مبادرته الخطوات التالية بعد التنحي وهي كما قال: ـ اعطاء ضمانات للرئيس العراقي ومقاتليه بسلامتهم. ـ وقف القتال والعمليات العسكرية على العراق. ـ تولي الامم المتحدة عملية ادارة المرحلة الانتقالية. ـ اضافة الى النقطة الخامسة فيها وتتضمن تنفيذ برامج لتقديم المساعدات الانسانية واعمال الاغاثة. واعتبر غورباتشوف ان الوقت مازال يسمح بايجاد مخرج سلمي للحرب، معتبرا ان ما يحصل تحت شعار تحرير العراق هو مجرد وهم، ومشددا على ان لابديل من «العودة الى الامم المتحدة لكن لا تعطي هذه الخطوات اية شرعية دولية للحرب فصحيح ان هذه المؤسسة الدولية عاجزة، لكن لا يجوز ان يكون هذا هدفا لتحطيمها». وعلى صعيد أزمة الشرق الاوسط، اكد ان لا بديل من عودة الجميع الى الامم المتحدة فلا تسوية سلمية من دونها. وقال غورباتشوف: المرحلة الحالية صعبة جدا فالمرض حاد والعلاج غير مقبول، واعتقد ان تحديد نوعية المرض يجب ان يكون مختلفا لان ما يحصل تحت شعار تحرير العراق هو وهم. وقال ان العديد من الاشخاص يفسرون الوضع الحالي انه نتيجة احداث 11 سبتمبر لكن استخدام القوة بدا للاميركيين اكثر قبولا، واذا كان رد الفعل تجاه العراق هو بسبب 11 سبتمبر فإنه امر غير مقبول، ويجب التفتيش في مكان اخر. ورأى ان السنوات العشر التي تلت انتهاء الحرب الباردة لم تستخدم كما يجب في جمع العالمين، اذ اننا رأينا المزيد من التفرقة ولم نرى خفضا للاسلحة ولا للقوة العسكرية ولا للأسلحة المحظورة، ولم تنجح الجهود في حل ازمة الشرق الاوسط، بل على العكس لقد رأينا المزيد من بناء القوة العسكرية والاسلحة المحظورة.