الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 نفت الحكومة المصرية اي تأثير للمساعدات الاميركية على موقفها من الحرب الجارية ضد العراق واكدت رفضها لتصوير ما يجري على انه حرب صليبية مشيرة الى اهدار الحرية الاعلامية وعدم ثبوت سقوط اية مدينة عراقية. واكد صفوت الشريف وزير الاعلام المصري في تصريحات لبرنامج «صباح الخير يا مصر» امس رفض القاهرة للحرب الدائرة. واضاف ان مصر دولة محورية لها ثقلها فى المنطقة والعالم العربى وان الخطاب السياسى المصرى تميزت به مصردون غيرها، مشيراالى ان موقف مصر نابع من حفاظها على امنهاالقومى لان الحفاظ على سلامة الجبهة الداخلية والامن القومى والخروج من الازمة سالمة يعنى قدرتها على تجميع العرب مرة اخرى. وشدد الشريف على ان موقف مصر ثابت من الازمة لا يمكن شرائه بأي ثمن، وقال فى هذا الصدد مصر لا تشترى بالفلوس او بحفنة من الدولارات، انما الذين يشترون هم من يرددون هذا الكلام ولديهم عقدة. وقال الوزير المصري فى تصريحاته ان هناك خلافا جذريا بين مصر وبين بعض المنابر الاعلامية التى تسعى الى تعميق صراع الحضارات والقول انها حرب دينية وصليبية من اجل تحقيق اهداف معينة. وانتقد الشريف من يرددون هذا الخطاب، مؤكدا ان مصر ترى انه ليس صحيحا، ودلل على ذلك برفض شعوب العالم كله لهذه الحرب ووقوفها الى جانب الشعب العراقي. وأوضح ان مبدأ الحرية الاعلامية تم اهداره فى هذه الحرب الاعلامية من قبل الولايات المتحدة والدول النامية على حد سواء حيث اصبح الاعلام الان تحكمه المصالح . واعتبر ان غياب بيانات عسكرية صحيحة ومدققة ادى تحول الموضوع الاعلامى الى مسرحيات بعيدة كل البعد عن الحقائق . وقال الشريف انه لا توجد حقيقة واضحة ابدا فى هذه البيانات باستثناء واحدة فقط وهى انه قد مر ستة عشر يوما ولم تسقط مدينة فى بغداد وان الشعب العراقى يقف وقفة صامدة واضاف أنه فيما عدا ذلك مجرد مسرحيات تليفزيونية وحرب اعلامية واسعة وحرب نفسية لا حدود لها. الى ذلك وردا على مساءلات المعارضة في البرلمان حول تأثير المساعدات الاميركية على موقف الحكومة المصرية من الحرب أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري في رسالة الى البرلمان المصري أن مصر استبدلت برنامج المساعدات الاقتصادية الأميركية لمصر ومنذ خمس سنوات ببرنامج المشاركة الاقتصادية وقد بدأ تنفيذ ذلك منذ عام 1998. وأوضح في رسالته التي جاءت ردا على النائب الوفدي محمد عبدالعليم أن الاتفاق ينفذ من خلال نقل التكنولوجيا المتطورة لمصر واقامة الصناعات والمشروعات المشتركة لتقوية المجتمع الاستثماري في مصر باعتبار أن مصر دولة جاذبة وليست طاردة للاستثمار. وأوضح ماهر أن اتفاقا قد تم مع الولايات المتحدة عام 98 أكد على تخفيض المساعدات الاقتصادية بنسبة 5% سنويا دون مساس ببرنامج المساعدات العسكرية وأن هذا التخفيض تمثل قيمته 40 مليون دولار. وكشف وزير الخارجية المصري إن مصر قد حصلت على 30 مليار دولار كمساعدات خلال العشرين عاما الماضية، في شقيها العسكري والاقتصادي.