جنوب العراق يتحدث عن فظائع القوات الأنجلو ـ أميركية

الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 شكا مواطنون عراقيون من سكان المدن الواقعة جنوبي البلاد بشدة من المعاملة السيئة التي يلاقونها من القوات الغازية الموجودة في مدن البصرة والناصرية والنجف. وتحدث عراقيون لمحطة «الجزيرة» أثناء زيارة مراسلها لمدينة الناصرية التي بدأت فيها القوات الغازية مشروعا لتنقية مياه نهر الفرات، عن الفظائع التي يرتكبها الجنود الأميركيون والبريطانيون بحقهم. وأشار بعض ممن التقتهم «الجزيرة» إلى أن جنود القوات الغازية يأخذون أموال المواطنين ويعاملونهم بقسوة شديدة ودون أي احترام. وقال آخرون إن بعض قرى الناصرية هي التي تقدم الخبز والتمر واللبن إلى الجنود البريطانيين على عكس الوعود والمزاعم البريطانية بتقديم المساعدات الغذائية إلى سكان الجنوب.وأعرب رجل تحدث إلى المحطة عن استيائه الشديد من الحكومة العراقية والإدارة الأميركية والحكومات العربية قائلا إن «الجميع كذابون، جورج بوش كذاب وصدام حسين كذاب والحكام العرب كذابون». وطالب الرجل، الذي انتابته حالة غضب شديدة على أوضاع سكان مدينته الراهنة، العالم بأن يترك العراقيون في حالهم، قائلا إنهم مقهورون ومتعبون من سنوات الحصار والحروب. ثم أجهش الرجل بالبكاء بعد أن تحدث عن قيام الجنود البريطانيين بتفتيش النسوة العراقيات، موضحا أن الغزاة يمدون أيديهم على أجسامهن ويرفعون عنهن ثيابهن بزعم التفتيش قبل مرورهن فوق جسر المدينة. وقال متحدث آخر إن الشعب العراقي ليس محتاجا للمال والأكل لكنه محتاج «للكرامة». وقال مراسل «الجزيرة» في الناصرية إن الشعب العراقي يريد الخلاص من سطوة الجنود الغزاة ولا يثق بالوضع الراهن، موضحا أن المواطنين في المدينة توعدوا بعدم إبقاء أي جندي أجنبي بعد الحرب. وأضاف أن السكان أشاروا إلى أن الجنود الغزاة، الذين بدؤوا مشروعا لتنقية مياه نهر الفرات في مدينة الناصرية، يهدمون بعض المنازل التي تؤوي من يزعمون أنهم مقاومون، مشيرا إلى أن الذين خافوا القتال هربوا إلى المخيمات. ولفت المراسل إلى تساؤل المواطنين العراقيين عمن سيعوض الخسائر المادية التي تسبب بها الجنود الغزاة. وفي مدينة الزبير الواقعة في محافظة البصرة اعتقلت القوات البريطانية عراقيين تشتبه بأنهما على صلة باختفاء جنود بريطانيين في المنطقة أو لديهما معلومات عن الموضوع. وقد اعتقل المواطنون العراقيون عند حاجز للتفتيش أقامه الجنود البريطانيون. وأظهرت الصور التي بثتها الجزيرة الكيفية التي عامل بها الجنود البريطانيون الرجلين بعد إخراجهما من سيارتيهما. ورغم استعطاف عدد من سكان المدينة وسؤالهم عن الذنب الذي اقترفه الرجلان، واصل البريطانيون إساءة معاملتهم للمعتقلين وعللوا احتجازهما بأنه لا يمكن التمييز بين المواطنين العاديين ومقاتلي حزب البعث الذي يحتمل أن يكونوا وراء اختفاء زملائهم. الجزيرة

طباعة Email