الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 وقعت مواجهة أولى في حي الدورة ببغداد استمرت ثلاث ساعات بين طليعة من الدبابات الأميركية ووحدات عراقية، وأكد شهود عيان ان ميدان القتال كان أشبه بالجحيم، وقتل قائد وحدة دبابات أميركي وأصيب جنديان بجروح في المعارك التي اندلعت فجر اليوم السابع عشر من الحرب على العراق. ودوت في المدينة اثر المعارك انفجارات شديدة من سلاح المدفعية مشيرة الى تواصل المواجهة بين القوات التي تدافع عن العاصمة العراقية وطليعة القوات الاميركية التي كانت تتمركز في مطار المدينة منذ مساء الخميس الماضي. وتأتي هذه المواجهة غداة جولة الرئيس العراقي صدام حسين في منطقتين من العاصمة العراقية نقلها التلفزيون العراقي في حركة تحد للقوات الاميركية المكلفة بالاطاحة به. ووعد في رسالة عبر التلفزيون شعبه بالنصر. وبدا وكأن وسط المدينة والمناطق التجارية في شارع الرشيد وشارع السعدون لم تتأثر بهذا التوغل الاميركي الاول من نوعه منذ 20 مارس الماضي. ونقل شهود عيان انهم شاهدوا في حي الدورة عشرات العربات العسكرية العراقية لاتزال تشتعل ما يؤكد شراسة معارك الشوارع الاولى من نوعها. ولم تتوفر على الفور أي حصيلة عن قتلى محتملين من الجانب العراقي بينما قال عسكريون اميركيون انه سقط قتيل اميركي وجريحان. وبحسب أحد السكان في حي مجاور فإن المواجهات استمرت ثلاث ساعات وكانت في منتهى الضراوة. وقال كمال الذي يعمل كهربائيا في حي اليرموك على طريق المطار ان «المعارك استمرت من الساعة الخامسة حتى الثامنة صباحا». وسمع كمال دوي القصف في هذه المعارك القريبة جدا. واوضح انها «دارت على بعد 500 متر من بيتي». وأضاف «كنا في ميدان قتال أشبه بالجحيم». لكنه لم يتمكن من تحديد مكان المواجهة بدقة، موضحا انها «على طريق المطار على بعد حوالى عشرة كيلومترات عن المطار». وأكد كمال «كانت هناك قوة نار هائلة واستمر اطلاق النار ثلاث ساعات من طلقات رشاشات ومدفعيات خفيفة وقذائف مضادة للدبابات». وتابع ان مركز المأمون المجاور للاتصالات الذي تعرض منذ اسبوع لغارة اميركية استهدف ليلا من جديد. وعند حوالي الساعة 1030 بالتوقيت المحلي (0630 ت غ) هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة بغداد في حين اكدت القوات الاميركية انها دخلت الى وسط المدينة. وانتشرت قوات عراقية في حي الدورة التي سدت شوارعها بشاحنات عسكرية مقلوبة. واغلقت كافة المتاجر والمنازل ابوابها في هذه المنطقة التي خلت من السكان. ورداً على سؤال عن تقدم القوات الاميركية صرح الكولونيل ويل غريمسلي قائد اللواء الاول بفرقة المشاة الثالثة لصحافيين يرافقون القوات الاميركية ان العملية «بدأت مع بزوغ الفجر». وقال غريمسلي ان عناصر من اللواء الثاني في الفرقة تعرضوا لاطلاق نيران البنادق والقذائف المضادة للدبابات (ار بي جي) اثناء دخولهم بغداد. ولم يكشف حجم القوة الاميركية المتقدمة. من جهته، صرح اللفتنانت كولونيل سكوت راتر من اللواء الاول في الفرقة الثالثة ان الاشتباكات مع القوات العراقية تواصلت حتى وقت متأخر من الجمعة حول المطار. وأضاف ان «ما بين مئة و120 من (المقاتلين) الاعداء» قتلوا في المعارك الجمعة عندما شن العراقيون هجوما مضادا لاستعادة المطار. وأضاف ان ست دبابات عراقية وخمس عربات مدرعة لنقل الجند دمرت. أ.ف.ب






















