رامسفيلد: انقسام القيادة العراقية سبب عدم استخدام أسلحة الدمار

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 استبعد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي وقوع مفاجآت غير متوقعة خلال معركة السيطرة على العاصمة العراقية بغداد،، معتبراً ان عدم استخدام القوات العراقية لأسلحة الدمار الشامل يرجع إلى الأمل المستحيل في التوصل لاتفاق سلام وانقسام القيادة العراقية. فيما أعرب عدد من المسئولين في الادارة الأميركية عن مخاوفهم من إطالة أمد الحرب لأعوام مقبلة. ورد رامسفيلد في مؤتمر صحافي في البنتاغون على سؤال بشأن ما إذا كانت المرحلة التي لا يمكن التنبؤ بها ستبدأ بدخول بغداد متسائلاً ما الذي لم يكن متوقعاً عندما بدأنا. وأوضح: لم يكن متوقعاً ان نحافظ على حقول النفط في الجنوب، لم يكن متوقعاً ما إذا كان بإمكاننا منع صواريخ سكود باتجاه الاردن والسعودية واسرائيل، لم يكن متوقعا ما اذا كانت ستكون هناك كارثة انسانية كما حدث عام 1991. واضاف لم يكن متوقعا ما اذا كان اللاجئون سيتدفقون الى الدول المجاورة ويتسببوا بصعوبات جمة لها، لم يكن متوقعا ما اذا كانت قواتنا في الكويت ستتعرض لقصف بالاسلحة الكيميائية. واشار الى ان هناك سلسلة كاملة من الامور لم تكن متوقعة ولا يمكن التنبؤ بها. وقال ليس بالضرورة ان يكون المستقبل اقل تنبؤا من الماضي، اعتقد ان الماضي لم يكن متوقعا عندما بدأ. من جانب اخر اكد رامسفيلد ان الشعب العراقي ليس بحاجة الى تحذير منه عن طبيعة الاعمال التي يمكن لنظام صدام حسين ان يفعلها ضده. وقال رامسفيلد «من نافلة القول ان اخر ما يريد ان يراه اي انسان هو اسلحة كيماوية تستخدم في الصراع». وتكهن رامسفيلد ان القيادة العراقية منقسمة حول استخدام ترسانتها المزعومة من الاسلحة الكيماوية والتي يقول خبراء انها ربما تحتوي على غازي الاعصاب سارين وفي اكس وغاز الخردل وسموم اخرى. وقال رامسفيلد ان النظام العراقي في خيار صعب «فاذا كان.. مازال لديهم الامل مع شعبهم في عقد اتفاق فان استخدام اسلحة كيماوية سوف ينهي ذلك الاحتمال بكل تأكيد». واستبعد رامسفيلد امكانية عقد اتفاق مع صدام حسين. وعدد الميجر جنرال ستانلي ماكريستال نائب مدير عمليات القيادة المشتركة للجيش الاميركي بضعة اسباب ممكنة لعدم استخدام مثل تلك الاسلحة الكيماوية المشتبه في وجودها قائلا «لسنا متأكدين مما اذا كانت سياسة الردع الخاصة بنا قد نجحت. لسنا متأكدين مما اذا كان تدميرنا «لنظام» القيادة والتحكم لديه قد اوقفه. وربما كان قرارا واعيا. لا استطيع الجزم نحن نفترض ان احتمال «استخدام الاسلحة» مازال قائما». وقال ماكريستال ان الولايات المتحدة ارسلت رسائل للجيش العراقي ان من يستخدم مثل تلك الاسلحة سيعامل كمجرم حرب مضيفا ان القوات الاميركية سعت بكل قوة الى تدمير المدفعية ومعدات اطلاق الصواريخ التي قد يستخدمها العراق في اطلاق تلك الاسلحة». من جهة ثانية ذكرت مصادر مطلعة بالعاصمة الأميركية واشنطن أن عددا كبيرا من المسئولين بالإدارة الأميركية قد أعربوا للرئيس الأميركى جورج بوش عن مخاوفهم من أن الحرب فى العراق قد تستغرق سنين عديدة وليس كما هو متوقع أياما أو أسابيع. وأوضحت هذه المصادر أن هناك مخاوف حقيقية لدى هؤلاء من خروج الحرب عن الإطار المرسوم لها وخاصة إذا ما قرر الأكراد تنفيذ مخططهم بالاستيلاء على مدينتى الموصل وكركوك وإعلان قيام دولة كردية فى شمال العراق. الوكالات

طباعة Email