تركيا ترفض نشر قوات أميركية خاصة وتتعهد بعدم التوغل في شمال العراق

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 تعهدت وزارة الدفاع التركية بعدم اجتياز قواتها العسكرية الحدود للتوغل في شمال العراق في أي حال من الأحوال، فيما يتواصل تدفق شحنات الاسلحة الأميركية، على ميناء الاسكندرونة، مع الكشف عن رفض انقرة طلبا أميركيا بنشر قوات اميركية خاصة في الاراضي التركية. تمهيداً لتنفيذ عمليات في العراق. فقد اكد وزير الدفاع التركي وجدي غونول لنظيره الاسباني فيديريكو تريللو، حسب ما ذكرت وزارة الدفاع الاسبانية، ان القوات التركية لن تجتاز في اي حال من الاحوال الحدود في شمال العراق. وجاء في بيان وزاري ان الوزيرين بحثا الليلة قبل الماضية في الازمة العراقية خلال غداء عمل اكد خلال غونول ان «القوات التركية المسلحة لن تجتاز في اي حال من الاحوال الحدود في شمال العراق». واضاف البيان ان تريللو وغونول اعربا عن اقتناعهما بان «من المحتمل جدا» ان يضطر الحلف الاطلسي الى الدفاع عن تركيا تجاه عدوان عراقي مفترض ونتيجة لذلك فان الوسائل العسكرية التي وضعتها اسبانيا تحت تصرف تركيا لن تنشر في «الوقت الراهن». . وتطرق الوزيران ايضا الى امكانية حصول تركيا على طائرات نقل اسبانية من طراز «اي.ايه.دي.اس-سي.ايه.اس.ايه، وسي.ان-235 وسي.ان-295». وتواصلت عمليات انتقال الشاحنات التى تحمل على متنها مركبات عسكرية أميركية ومعدات أخرى عسكرية من مدينة ماردين جنب شرق تركياالى ميناء الاسكندرون على البحر المتوسط.. وقد بلغ عدد الشاحنات التى وصلت بالفعل أمس الى ميناء الاسكندرون اثنين وثلاثين شاحنة.. ويأتى هذا فى الوقت الذى تستمر فيه عمليات تحرك الشاحنات التى تحمل مركبات عسكرية أميركية طراز هامر من الأراضى التركية الى داخل منطقة شمال العراق. كما وصلت الى ميناء الاسكندرون السفينة الفنلندية ام فى فيكتوريا وعلى متنها بطاريات صواريخ باترويت ومركبات عسكرية. وذكرت مصادر عسكرية أمس أنه سيبدأ تفريغ حملة السفينة فى وقت لاحق.. وأكدت أن هذه الدفعة من بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ تأتى فى اطار تأمين تركيا تحسبا لأى هجمات صاروخية عراقية قد تتعرض لها. من جانبها أكدت صحيفة حريت التركية أن تركيا رفضت طلبا تقدم به وزير الخارجية الأميركى كولين باول خلال زيارته لتركيا أمس الأول لنشر قوات خاصة أميركية فى الأراضي التركية لأعمال البحث والانقاذ. وأشار مسئولون أتراك الى أن هذا الطلب يستلزم موافقة من البرلمان التركى.. وكان من المفترض وفقا لهذا الطلب أن تصل طائرات مروحية أميركية لتركيا مع فرق الوحدات الخاصة فى اطار المساعدات الانسانية على أن يتركوا أراضى تركيا بعد انتهاء مهامهم فى شمال العراق. من ناحية أخرى أشارت الصحيفة الى أنه فى الوقت الذى وافقت فيه أنقرة على طلب باول ارسال مساعدات انسانية لشمال العراق عن طريق تركيا فقد اشترطت أنقره فى نفس الوقت أن يتم تزويدها بقائمة بالجهات التى ستتجه لها هذه المساعدات قبل تقديمها بأسبوع حتى لا تتكرر تجربة حرب الخليج عام 1991 التى ذهبت خلالها المساعدات لمنظمة حزب العمال الكردستانى الارهابية.ـ الوكالات

طباعة Email