السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 تلقت فرنسا دعوة أميركية للمصالحة ورأب الصدع في علاقاتهما التي أفسدتها الخلافات حول الحرب على العراق، مصحوبة بتطمينات بعدم استبعاد الشركات الفرنسية، من اعادة الاعمار وعدم وجود قائمة أميركية سوداء، فيما اسفرت الاجتماعات المشتركة بين وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دوفيلبان والروسي ايجورايفانوف والالماني يوشكا فيشر عن تمسك بالدور الدولي للأمم المتحدة في العراق بعد الحرب، وهو ما تتمسك به دول الاتحاد الأوروبي. ففي حديث نشرته صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية أمس قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي «انه حان الوقت لنتصالح» مع فرنسا بعد «خلاف سياسي حول مسألة خطيرة جدا»، مؤكدا «اننا لم نقطع ابدا علاقة الصداقة التي تربط بيننا». ورأى باول ان الحلف الاطلسي يمكنه «المساهمة في الحفاظ على السلام وفي البحث عن اسلحة الدمار الشامل ايضا» في العراق بعد الحرب. وبشأن اعادة اعمار العراق، اكد وزير الخارجية الاميركي ان «الاستثمار الاساسي سياتي من الولايات المتحدة» و«سيكون بامكان الاتحاد الاوروبي لاحقا ان يساهم في اعادة الاعمار ويقرر بنفسه مدى مساعداته». ونفى باول وجود «قائمة سوداء» تضم اسماء شركات مستبعدة عن اعادة الاعمار، مشيرا الى رغبة الولايات المتحدة في ان «تكون عملية منح العقود شفافة جدا وخصوصا في اطار برنامج الامم المتحدة الانمائي». وفي اجتماع مشترك توافق وزراء الخارجية الفرنسي والألماني والروسي على ضرورة الدفاع من قيام الأمم المتحدة بدور رئيسي في ادارة عمليات الاعمار بعد الحرب على العراق. وقال دوفيلبان بعد الاجتماع ان الامم المتحدة هي الآلية الدولية الوحيدة التي تملك الشرعية وتمنحها لعملية اعادة الاعمار وإدارة العراق بعد الحرب. وأوضح إيفانوف لنظيره الاميركي باول أن روسيا لاتزال تدعم الموقف الفرنسي-الالماني وموقفيهما بضرورة قيام الامم المتحدة بلعب دور رئيسي في إعمار العراق ما بعد الحرب. ونقلت وكالة أنباء تاس عن إيفانوف قوله «روسيا ستود أن ترى إقامة تعاون مع كافة الدول، خاصة دول مجلس الامن الدولي لايجاد سبيل لوقف الحرب وإعادة الازمة مرة أخرى إلى الطريق السياسي لحلها». كما اجتمع وزير خارجية بريطانيا جاك سترو مع كل من إيفانوف وباول. من جانبه أوضح باول في اجتماعه مع المجموعة الاكبر من الوزراء بأن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ستقود العراق ما بعد الحرب. غير أن دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة أعلنت أنها عاقدة العزم على ضمان «دور رئيسي» للامم المتحدة بمجرد انتهاء الحرب في العراق. الوكالات