السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 فيما أقر وزير خارجيته جاك سترو بضرورة الاحتلال العسكري للعراق في أولى مراحل ما بعد الحرب وجه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، خطاباً مفتوحاً للشعب العراقي على شكل منشور ستقوم قواته بتوزيعه على ساحات المعارك أكد فيه ان العراقيين سيديرون بلدهم ولا أحد غيرهم وان قواته لن تبقى في العراق أطول من اللازم، وان النفط للعراقيين، بعد سقوط نظام صدام حسين. وقال سترو في مقابلة مع تلفزيون بي بي سي «في البدء، يجب ان يكون في العراق احتلال عسكري لانه القاعدة الشرعية والعملية الوحيدة لادارة البلاد». ولكنه وعد بان واشنطن ولندن ستحاولان تسليم السلطة الى ادارة انتقالية «في اسرع وقت ممكن» تكون مدعومة من الامم المتحدة. واضاف سترو انه «ستكون بعد ذلك مرحلة نأمل ان نصل اليها في اسرع وقت ممكن، تؤدي الى سلطة عراقية انتقالية ويجب ان توافق عليها الامم المتحدة». واوضح «ما نتمناه، هو انتقال سريع جدا من الاحتلال العسكري الضروري الى وضع سنقيم فيه ادارة عراقية انتقالية. ثم نقيم ادارة اخرى دائمة بشكل حكومة من عراقيين تكون للعراقيين ومن العراقيين». وقال بلير في خطابه «فور سقوط نظام صدام حسين سيبدأ العمل على بناء عراق جديد حر وموحد.. عراق مسالم ومزدهر يديره الشعب العراقي لا الاميركيون ولا البريطانيون ولا الامم المتحدة». وتابع «قواتنا ستغادر باسرع وقت ممكن.. لن تنتظر يوما واحدا اكثر من اللازم». وقال المتحدث الرسمي باسم بلير ان المنشور المطبوع باللغة العربية سيوزع على اوسع نطاق ممكن. وستصدر المطابع 60 الف نسخة يوميا. واكد بلير في خطابه كذلك على ان كل عائدات نفط العراق ستكون للعراقيين. وقال «ستستخدم لتحقيق الرخاء لكن ولعائلاتكم». وتسير بريطانيا على حبل مشدود بين ما يبدو انه خطط اميركية لتنصيب ادارة تسيطر عليها الولايات المتحدة في اعقاب الحرب وبين اصرار العديد من القوى الاوروبية على ان تتولى ذلك الامم المتحدة. ويقول بلير في المنشور «يجب ان تعلموا اننا سنبقى حتى تنتهي المهمة.. يجب ان تعلموا ان صدام سيسقط». ـ أ.ف.ب ـ رويترز
