الخرافي ينتقد «الطموحات الشخصية» لأمين الجامعة العربية

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 طالب جاسم الخرافي رئيس البرلمان الكويتي عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية بعدم التصرف كرئيس دولة للجامعة العربية، مشيرا إلى طموحات شخصية لدى موسى، الذي أعلن انه لن يدخل في «مهاترات ومعارك جانبية» وانه لا حياد أبداً فيما يخص الحرب والسلام وقال الخرافي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية أمس ان الخلاف بينه وبين موسى ليس خلافا شخصيا ولكن هذا لا يمنع ان انبه الامين العام واذكره ببنود ميثاق الجامعة العربية التى حددت اختصاصات ومهام الامين العام. واضاف انه وفقا لبنود الميثاق فان اختصاصات الامين العام لا تتضمن وجود رئيس دولة للجامعة العربية وانما امين عام تبعياته معروفة واختصاصاته ايضا معروفة. ومضى قائلا اننا نقدر كل التقدير بلد الامين العام ورئيسها وحكومتها وشعبها الا اننا نتحفظ على ما يصدر منه من تصريحات وتصرفات قد لا تصب في صالح الوطن العربي. وطالب الرئيس الخرافي بالفصل بين الطموحات الشخصية للامين العام للجامعة العربية وبين تنفيذ المهام المناطة بمنصبه مشددا على اهمية عدم تأثير الاهواء الشخصية في تسيير عمل ومهام امين عام الجامعة. وكان موسى قال الليلة قبل الماضية انه «لن يدخل في مهاترات أو معارك جانبية»، في شأن تصعيد الحملة التي يشنها عليه مسئولون كويتيون إلى حد مطالبته بالاستقالة من منصبه. وفي إجابته على أسئلة الصحفيين، حول ما إذا كان يرغب في اغلاق هذا الملف، أبدى «موسى» امتعاضه قائلاً: إذا كانوا يريدون اغلاقه أم لا.. فهذا أمر يعود إليهم». مضيفاً بأن الاوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة «تحتم علينا تركيز الانتباه عليها، خصوصاً أن لها تداعيات كبيرة على الدول العربية والمنطقة كلها». ورداً على اتهامات الدوائر الرسمية الكويتية له بالانحياز إلى العراق، قال الأمين العام للجامعة: «لا أعتقد أن الكلام عن الانحياز كلام سليم، فلا حياد مطلقاً بين الحرب والسلام. وأنا ضد الحرب، وأرتكز في هذا على عقيدة راسخة.. وعلى قرارات القمم العربية ومجلس وزراء الخارجية». وابدى الخرافي استغرابه للدعوة السالفة من امين عام الجامعة والمتعلقة بترك المهاترات في هذا الوقت الدقيق الذي تمر الامة العربية به وقال ان موسى يعلم ان ما دعا اليه هو احد اهم اساسيات النهج الذي تسير عليه الكويت حكومة وشعبا عبر مسيرتها في التعامل مع القضايا العربية بكل تعقيداتها. وقال الخرافي انني اود تذكير امين عام الجامعة بما ورد في مقابلته الأخيرة مع صحيفة «الشرق الاوسط» متسائلا من بدأ هذه المهاترات. واشار الخرافي الى ما ورد في المقابلة على لسان موسى في انه غير سعيد في منصبه مشيرا الى ان الاستقالة حل كاف لعلاج هذه المشكلة. وكان أحمد ماهر وزير الخارجية المصري قال في تصريحات مساء أمس الأول انه يجب الحفاظ على الجامعة العربية، فهي المكان الذي يلتقي فيه كل العرب. وأضاف في رده على سؤال حول الاتهامات الكويتية للجامعة انه يجب على جميع الأطراف وكل عربي تجنب الدخول في مشاكل ليست بخطورة الموقف الذي نواجهه جميعاً.

طباعة Email