العراقيون يخلون ما حول المطار بعد ليلة من الرعب

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 فر سكان من الضواحي القريبة من مطار بغداد الدولي الى وسط المدينة الجمعة بعد ما وصف بليلة «من الجحيم» اثر اطباق القوات الاميركية على العاصمة. وشاهدت مراسلة رويترز سامية نخول سيارات محملة بالامتعة والاغطية تنطلق بسرعة كبيرة على الطريق السريع القادم من المطار باتجاه وسط المدينة الذي بدا مهجورا. وقالت نخول «هناك شعور بان الحرب وصلت الى بغداد. كل شيء يبدو مهجورا». ولم تظهر دلائل تذكر على ان هناك تحضيرات عسكرية باستثناء مجموعات من رجال الميليشيات المسلحين ببنادق آلية تتخذ مواقعها عند حواجز في مختلف ارجاء المدينة. واغلقت اغلب المتاجر ولم يبرح السكان منازلهم واقلقتهم شائعات لم تنقلها وسائل الاعلام الحكومية عن ان القوات الاميركية استولت على مطار صدام الدولي. وابلغ قادة اميركيون رويترز خارج المدينة ان المطار اصبح تحت سيطرتهم بالفعل الان. وقالت امرأة وقد بدا عليها الانزعاج الشديد لدى وصولها الى وسط العاصمة «ظلت الانفجارات تدوي طوال الليل. كانت ليلة من الجحيم. ظننا انهم قد دخلوا الى بغداد. كانت الطائرات تسقط القنابل طوال الليل واستمرت القذائف تسقط طول الليل ايضا». وكانت قد توقفت لشراء الخبز من احد المتاجر القليلة المفتوحة صباح الجمعة. واضافت ان القصف كان مروعا «ليس فقط بالنسبة للاطفال لكن بالنسبة لنا نحن الكبار». وتابعت ان العديد من جيرانها في ضاحية الرضوانية القريبة من المطار فروا كذلك لاجئين الى اصدقاء او اقارب اقرب الى وسط المدينة. وكانت السيارات التي تتجه الى بغداد قادمة من طريق المطار كلها تسير بسرعة عالية خوفا من التعرض للقصف. ورأت نخول حطاما حديثا لسيارة على طريق المطار. وقال عبد الكريم الذي يعمل في مخبز على طريق المطار «كانت ليلة من اسوأ ليالي القصف». وفي مناطق اخرى اصطفت بعض الطوابير عند محطات البنزين القليلة المفتوحة اذ اغلقت غالبية المحطات بسبب انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة طوال الليل. لكن بعض المحطات كانت تضخ البنزين باستخدام مولدات كهرباء خاصة.وكان الجو حارا ومازال الدخان الاسود يتصاعد فوق المدينة من خنادق مليئة بالنفط يشعل العراقيون النار فيها على مشارف المدينة في محاولة لتضليل الطائرات المغيرة عن اهدافها. رويترز

طباعة Email