صدام يؤكد لشعبه صمود بغداد وثقته بدحر القوات الأميركية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 أكد صدام حسين الرئيس العراقي ان بغداد ستصمد وستدحر القوات الأنجلو أميركية معرباً لقادة جيشه عن ثقته بالنصر ومطالباً إياهم بابتكار تكتيكات عسكرية، تضمن ذلك في وقت كان سفيره في الأمم المتحدة يطالب الدول العربية بالدعم العسكري. وأكد الرئيس أمس الجمعة صمود بغداد في وجه الغزاة داعيا العراقيين لقتالهم حتى «يتراجعوا مهزومين» وذلك في رسالة وجهها الى الشعب العراقي وقرأها نيابة عنه وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف. وقال الرئيس العراقي «عندما تصمد العاصمة يرتدوا عنها على اعقابهم خاسرين ويتراجعون مهزومين ملعونين من كل ارض دنسوها في حمى الوطن». واضاف «مصممون باذن الله على دحرهم وتدميرهم على جدار عاصمتنا». وفي الرسالة التي قرأها الصحاف على التلفزيون العراقي دعا صدام حسين العراقيين الى الدفاع بلا هوادة. وقال «قاتلوهم واضربوهم في الليل والنهار واجعلوا ارض المسلمين نارا محرقة لاقدام الغزاة حيثما مروا ولله القدرة على ان يشوي بطونهم في نار جهنم». وذكر الرئيس العراقي «ان الغزاة عبر التاريخ كانوا عندما يركبهم شيطانهم يستهدفون العواصم ويعتقدون بان معركتهم تحسم فيها». وقال «نحن مصممون على تحطيم جيوشهم ودحرها في كل بقعة من ارض الاسلام ارض العراق الحبيب». وكانت قناة العراق الفضائية بثت مساء الخميس صوراً للرئيس العراقي وهو يترأس اجتماعاً حضره نائب الرئيس طه ياسين رمضان ومسئولون في حزب البعث الحاكم في العراق. وأعرب الرئيس العراقي خلال الاجتماع عن ثقته بانتصار بلاده، كما قال التلفزيون موضحاً انه أكد مراراً أن «النصر أكيد». وأضاف التلفزيون الملتقط بثه في نيقوسيا في وقت كانت بغداد غارقة في الظلام لانقطاع التيار الكهربائي، ان صدام حسين الذي كان يرتدي البزة العسكرية اسمع خلال الاجتماع إلى «موجز عن الاستعدادات للمعارك التي بدأتها القوات المسلحة وفدائيو صدام في بغداد لمواجهة قوات الغزو». وتبين من الصور التي بثها التلفزيون ان وزير الدفاع سلطان هاشم أحمد حضر الاجتماع أيضاً، ولم يحدد التلفزيون تاريخ تصوير الفيلم. وأضاف التلفزيون ان الرئيس العراقي دعا العراقيين إلى «القتال والمقاومة وإلى أن يكونوا على مستوى التحدي». ودعا أيضا إلى ابتكار التكتيكات الهادفة إلى اضعاف قوات التحالف. كما اذاع التلفزيون العراقي أمس الجمعة تعليمات تفصيلية أصدرها صدام الى كبار المسئولين تتناول كيفية مقاومة «القوات الغازية». وقال التلفزيون على لسان الرئيس العراقي في اجتماع لم يذكر تاريخه ان النصر بات محققا وان المطلوب هو الصمود في ساحات المعارك مشيرا الى ان اليوم هو يوم اختبار المبادئ. وقال صدام في تعليماته انه تحقيقا لهذه الاهداف فانه يتعين تفويت الفرصة على «العدو» كي لا يتخذ اي قرار بشأن اصابة اي هدف وانه يتعين البحث عن السبل الكفيلة باحباط خططه واجهاده وشق صفوفه والا يسمح له بالتقاط انفاسه. قال التلفزيون ان صدام ناقش الاستعداد القتالي للقوات العراقية كما اصدر تعليماته بهذا الشأن للحاضرين في الاجتماع ومنهم نائب الرئيس العراقي ووزراء الدفاع والري. وافادت التقارير بان صدام اصدر توجيهاته للقادة العراقيين بالحفاظ على الروح المعنوية العالية ونصح غير القادرين على القتال بان يفسحوا الطريق للقادرين كما قام بتذكير كوادر حزب البعث الحاكم بالقسم الذي وعدوا فيه بدحر القوات الغازية. ونقل عن صدام قوله ان العراق يسعى الى ابعاد الشر عن مواطنيه وان على العراقيين ان يقاوموا ويقاتلوا باستبسال في مواجهة الخطر الحالي وان ينهض الشعب الى التحدي لحين تحقيق النصر. إلى ذلك أكد محمد الدورى مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة ان بلاده لم تفقد الامل فى الحرب التى تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا فى ضوء استبسال رجالها فى الدفاع عن ارضهم ومقاومتهم للعدوان. وأضاف الدورى فى حديث ادلى به لقناة «العربية» التليفزيونية الفضائية صباح الجمعة أن بلاده لم تفقد الأمل أيضا فى قيام الامم المتحدة بدورها ضد العدوان على العراق مشيرا الى قيام المجموعة العربية فى الأمم المتحدة بجهود كبيرة. وأشاد الدورى بالموقف العربى قائلا انه افضل من الموقف الاوروبى على ساحة الأمم المتحدة، لافتا الى أن حركة عدم الانحياز والمجموعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى تقوم بتحركات مهمة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة بالرغم من الضغوط الاميركية التى تمارس على هذه الدول فى الأمم المتحدة. وأكد نجاح الدبلوماسية العراقية فى مجلس الامن الدولى مشيرا فى هذا الصدد الى الدول التى نددت بالعدوان الاميركى بصورة مباشرة وغير مباشرة. وقال أن العدوان الاميركى سيطرح على الجمعية العامة للامم المتحدة وهو ما يدل على أن المسألة العراقية تناقش فى جميع أروقة الأمم المتحدة. كما أثنى مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة على دور سفراء الدول داخل الأمم المتحدة مشيرا الى ان جميع المجموعات الاقليمية بالامم المتحدة قامت بالضغط على الامين العام لتعليقه لبرنامج النفط مقابل الغذاء وسحبه للموظفين الدوليين الى ان تراجع واعلن عن عدم تأييده لما يجرى فى العراق. وطالب الدورى الدول العربية ليس فقط بتقديم الدعم السياسى والمعنوى وانما بتقديم الدعم المادى والعسكرى وتفعيل الموقف العربى من خلال الجامعة العربية. كما أعلن نواف شادل سفير العراق لدى فرنسا عن اعتقاده بأن فرص الحل الدبلوماسى للأزمة العراقية آخذة فى التباعد مع استمرار العدوان الأميركى البريطانى ضد العراق. وأضاف السفير شادل فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من فرنسا صباح الجمعة ردا على سؤال حول ما يمكن أن يسفر عنه الاجتماع الثلاثى المقرر عقده فى وقت لاحق فى باريس بين وزراء خارجية كل من فرنسا وروسيا وألمانيا أن الحسم لن يكون فى الاروقة الدبلوماسية فى الوقت الراهن على الأقل، لافتا الى أن الحسم سيكون فى ساحة المعركة. وكالات

طباعة Email