قتال من منزل الى منزل في النجف

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 نفت القوات الاميركية قصفها لاماكن دينية مقدسة ومساجد في النجف متهمة القوات العراقية باطلاق صواريخ غير موجهة، على المدينة ومعترفة في الوقت ذاته باستمرار المقاومة العراقية مما استدعى القوات الاميركية الى شن القتال من منزل الى منزل. وقال الكولونيل غريغ غاس قائد الفرقة 101 المحمولة جواً «لم يقصف جنودنا تلك المساجد» وذلك رداً على الاتهامات العراقية بأن القوات الاميركية قصفت مساجد في النجف وكربلاء المجاورة. واتهم الجيش الاميركي القوات العراقية واعضاء في حزب البعث بقصف المساجد واطلاق صواريخ غير موجهة على مدينة النجف وقال ان ثلاثة صواريخ ارض ارض سقطت الاربعاء قرب المدينة حيث تشتبك قوات اميركية في معارك مع ميليشيا فدائيي صدام. وقالت القيادة المركزية الاميركية في بيان ان اطلاق الصواريخ يظهر «الاستخفاف الصارخ للنظام بالمواقع الاثرية الهامة الموجودة في «النجف» وحولها». وتقع النجف في وسط العراق وفيها يوجد مسجد الامام على الذي تقول انباء ان فدائيي صدام يختبئون فيه ويطلقون منه النار على الجنود الاميركيين الذين لم يردوا خوفا من الحاق اذى بالمزار واثارة مشاعر العراقيين. واعترفت القوات الاميركية باستمرار المقاومة في النجف. وترددت اصوات مدافع المورتار وانفجارات الصواريخ قبل الفجر ثم اقدم الجنود الاميركيون على مهمة صعبة للقيام بعمليات تفتيش من منزل لمنزل وتأمين الضواحي. وقال الكابتن جيه.بي. سووبس من الفرقة 101 المحمولة جوا التي تقود محاولة السيطرة على النجف «كل مبنى يمكن ان يجيئنا بمفاجأة. انها عملية تستهلك الكثير من الموارد كما تستغرق وقتا». وذكر جنود انهم ضبطوا كميات من القذائف الصاروخية والبنادق وايضا انظمة اطلاق صواريخ خلال تفتيشهم للمنازل امس الاربعاء. وقال ضباط اميركيون انهم عثروا على ورشة لتصنيع الالغام في جامعة محلية وهو ما يشير الى استمرار المقاومة. وصرحوا بان المناطق التي طهرت امس الاربعاء من الالغام لغمت من جديد الأمس. وطبقاً لوكالة رويترز اسرت القوات عشرات من فدائيي صدام والبعث المشتبه فيهم لكن القتال كان اقل مما توقعه ضباط اميركيون. واثناء تقدمهم البطيء في المدينة كان الجنود يركزون بحثهم بشكل خاص عن عربات نقل خفيفة وشاحنات صغيرة ذات اسطح مفتوحة من الخلف يمكن ان تستخدم في القتال وتزود بمدافع مضادة للطائرات واسلحة آلية. وشاهد مراسل رويترز كيران موراي بقايا عربتين من هذا النوع دمرتا فيما يبدو في غارة لطائرات ايه/10 وورثوج وقتل من فيهما. وكانت غالبية السكان تقف ساكنة او تحتمي في بيوتها لكن البعض لوح وابتسم للجنود الاميركيين. رويترز

طباعة Email