القوات البريطانية تعترف باستمرار المقاومة في البصرة

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 اعلن ناطق عسكري بريطاني في الكويت امس ان القوات البريطانية لاتزال تواجه مقاومة في البصرة نافيا في الوقت ذاته استخدام قنابل عنقودية. وقال الكولونيل كريس فرنون المتحدث العسكري البريطاني في بيان صحفي في الكويت ان القوات البريطانية التي تخوض معارك للسيطرة على البصرة تواجه مقاومة من حوالي الف مسلح عراقي يقاتلون الى جانب القوات النظامية التي تراجعت الى داخل المدينة. وقال فرنون ردا على سؤال عن عدد العسكريين من غير الجيش العراقي في المدينة المحاصرة، «عددهم الف وربما اكثر». واضاف «من الواضح ان عناصر من اللواء 51 الذين اعطيناهم فرصة للاستسلام انسحبوا الى داخل المدينة». وقال فرنون انه ليس لدى البريطانيين خطط فورية لشن هجوم على المدينة، الا انهم يقومون بعمليات توغل فيها باستمرار. واضاف «اننا في الداخل والخارج بحسب الظروف. ندخل اليها ونخرج منها وسيأتي يوم نبقى في الداخل». ونفى ان تكون القوات البريطانية تطوق المدينة بشكل كامل، مشيرا الى فتح ممر في شمال شرق البصرة على نهر دجلة. واقر بان مثل هذا الوضع قد يسمح للقوات العراقية بالحصول على تعزيزات. الا انه اضاف «اننا نراقب القطاع». ونفى فرنون استخدام القوات البريطانية قنابل عنقودية في الهجوم على البصرة وحولها وقال «يمكنني ان اؤكد ان القوات البريطانية لا تستخدم اي نوع من الذخيرة العنقودية سواء من الجو او بالمدفعية». والقنابل العنقودية التي تتناثر وتنفجر بقوة الارتطام او لدى لمسها وهي على الارض هي سلاح مثير للجدل لانها قد تصيب مدنيين ابرياء. وصرح فيرنون بان القوات البريطانية لديها قنابل عنقودية وستستخدمها في الحرب التقليدية ضد القوات العراقية النظامية. واضاف «نحتفظ بحقنا كاملا في استخدامها ضد القوات العراقية النظامية حين نحتاج الى ذلك..انها ذخيرة مشروعة». وقال ان القوات البريطانية كانت على وشك استخدامها لكنها تراجعت بسبب الخسائر البشرية المحتملة بين المدنيين. واضاف: «لم نستخدم الذخيرة العنقودية في البصرة وحولها لاسباب واضحة متعلقة بالاضرار المصاحبة لها». وقالت هيئة الاذاعة البريطانية في تقرير لها ان القوات البريطانية استخدمت القنابل العنقودية خلال غارة جوية قريبة من البصرة ثاني اكبر المدن العراقية الواقعة على بعد نحو 550 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة العراقية بغداد ويعيش فيها 5,1 مليون نسمة. وامنت القوات البريطانية اجزاء من محيط المدينة منذ ان وصلت الى مشارفها في الحرب التي دخلت يومها الخامس عشر لكن فدائيي صدام وحزب البعث الحاكم قادوا مواجهة اشرس مما كان متوقعا للغزو الاميركي. من ناحية اخرى قال ال لوكود المتحدث باسم القوات البريطانية بقاعدة السيلية في قطر ان الدبابات البريطانية دخلت البصرة لكنه قال انها لم تسيطر عليها بشكل كامل. وقال ال لوكود في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية ان قواته واجهت في الايام الاخيرة معارك متعددة واطلاق نار في البصرة مع القوات المسلحة الموالية لصدام ومازلنا نتوقع وجود بعض منهم هناك. واوضح ان القوات الاميركية والبريطانية لم تسيطر بشكل كامل على البصرة ولكنها تعمل حاليا على تحديد مواقع القوات المسلحة الموالية لصدام حسين وضمان سلامة المدينة وسلامة سكانها. وكالات

طباعة Email