الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 انضمت الصحف العبرية أمس إلى الحرب النفسية الأميركية وروجت لقرب انهيار الحرس الجمهوري العراقي، لكن مصادر الصحف هذه التي غالبا ما تكون أمنية اضطرت للتحذير من خطط العراقيين البديلة والسعي لتحقيق النصر عبر حرب عصابات مكلفة للأميركيين وباستلهام من أساليب المقاومة الفلسطينية أيضا علاوة على احتمال امطار اسرائيل بالصواريخ. وقال تقرير لصحيفة «هآرتس» العبرية أمس: المعركة الكبرى والحاسمة وقعت الثلاثاء والأربعاء قرب كربلاء، في منطقة الخاتم الدفاعي الخارجي جنوبي بغداد. وكنتيجة للضربة الشديدة التي لحقت بفرقتي الحرس الجمهوري، قرر القادة العراقيون عدة اجراءات، لمنع تقدم قوات الحلفاء نحو بغداد. ومع ذلك فمن المفاجيء ان العراقيين لم يتمكنوا من تفجير أي جسر مركزي على نهري الفرات ودجلة في الطريق الى بغداد. في البداية حركوا نحو منطقة الثغرة قوات مدرعة أخذت من الفرقتين المدرعتين - «حمورابي» و«النداء» المنتشرتين في خاتم الدفاع الداخلي، على مسافة أقرب الى بغداد. وجوهري أكثر هو قرار التحريك نحو الجنوب لفرقة المشاة «نبوخذ نصر» والفرقة المؤللة «عدنان». واضافة الى ذلك، أخرجت فرقتي مشاة للجيش النظامي من تشكيلة القوات في الشمال العراقي وبعث بهما الى الجنوب. لكن صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية نقلت من جانبها عن اللواء جلعاد عاموس المتحدث باسم جيش الاحتلال قوله «صدام لا يزال يتخيل ان يهزم الولايات المتحدة وقوات التحالف، ولكن اذا ما شعر ان هذا لم يحصل، فان من شأنه ان يتخذ اجراءات خطيرة - بما في ذلك اطلاق الصواريخ على اسرائيل ومع اقتراب القوات الاميركية الشديد الى بغداد، فان الانعطافات ستكون سريعة جدا. ففرق صدام قد تنحل الواحدة تلو الاخرى وعندها يحتمل، إذ يكون ظهر صدام الى الجدار، ان يقرر بأن هذا هو الوقت للانتقال الى اطلاق الصواريخ، كما قال جلعاد. واضاف «هذا التهديد بالتأكيد لم ينته. فصدام يركز في هذه اللحظة على قناتي عمل: صد الهجوم والدخول في حالة بطولة نصر. فصدام هو رجل خطير ولا يمكن توقع افعاله، يعنى ببقائه على قيد الحياة. ويحتمل جدا عندما يكون مأزوما، ويرى فرقه تنحل حقا، ان يشعر بحاجة الى اجتياز الخط فيحاول اطلاق الصواريخ على اسرائيل. وعليه فانه الان اخطر مما كان في اي وقت مضى. وشرح جلعاد بأن القوات الاميركية تركز الان على العمل في بغداد، ولهذا فنحن ملزمون بالحفاظ على حالة التأهب في اسرائيل: صحيح ان الولايات المتحدة والقوات المختلفة التي تعمل في غربي العراق تحاول بذل كل ما في وسعها لمنع اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ولكننا نعرف ان لا يزال لدى صدام قدرات.
