مجلس الأمن يبحث المساعدات الانسانية للعراق

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 يعتزم مجلس الامن الدولي، التركيزخلال مناقشاته التي سيجريها الشهر الجاري، التركيز على المساعدات الانسانية للعراق، لاسيما مع استمرار التحذيرات الدولية وخاصة منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من ان غذاء العراق سوف ينفذ في مايو. واعلن سفير المسكيك في الامم المتحدة اغيلار زينسر الاربعاء ان الوضع في العراق وخصوصا لجهة المساعدات الانسانية سيطغى على اعمال مجلس الامن الدولي خلال شهر ابريل رغم كون المجلس لا يزال منقسما حول الحرب. وقال الدبلوماسي المكسيكي الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس «ان المجلس سيركز على المدى القصير وفي هذا الوقت على المساعدات الانسانية». واضاف «لا تزال الاراء مختلفة في المجلس. ولكن الحرب مستمرة، اما متى وكيف ستنتهي فانها امور غير واضحة» مؤكدا وجود تيار في المجلس يريد ان يعطي الامم المتحدة «دورا كبيرا» في العراق.واضاف «يجب ان لا يكون هذا الدور ثانويا بل رئيسيا» في اشارة الى النقاش القائم حاليا حول شكل وجود الامم المتحدة في عراق تسيطر عليه القوات الاميركية. وفي مؤتمر صحافي عقب جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي قال زينسر ايضا ان المشاروات حول العراق ستجري «كل اسبوع مرة واحدة على الاقل». وقال ان «المشاورات الاولى بدأت اليوم وتمحورت حول وضع البعثة الدولية للمراقبة في العراق والكويت التي انسحبت عشية اندلاع الحرب من المنطقة الحدودية التي كان يفترض ان تراقبها. واكد الدبلوماسي المكسيكي ان نائبة الامين العام للامم المتحدة لويز فريشيت ستقدم اليوم تقييما للوضع الانساني في العراق. وحذرت اليونيسيف من ان الشعب العراقي سيعاني نقصاً حادا في الغذاء بدءا من اوائل مايو المقبل. وجاء التحذير في تصريحات لمندوب اليونيسيف بالعراق، كارل دي روي، الذي قال إن «الوقت حرج للغاية، وأن برنامج الغذاء العالمي توقع أن تنفد احتياطات الغذاء الموجودة بالعراق في مطلع مايو فقط، مؤكدا إذا نفد الغذاء في العراق، فسوف نواجه مشكلة ضخمة». وقال دي روي، الألماني الجنسية، في مؤتمر صحفي بالمقر الرئيسي لليونيسيف في العاصمة الأسبانية مدريد «إننا قلقون للغاية مما يحدث لأطفال العراق، ونحن نشاهد الأطفال يموتون على شاشات التلفزيون من جراء القصف، وكل طفل يموت هو مأساة حقيقية لعائلته، ولكن الأمر الأكثر سوءا الأطفال الذين لا نشاهد حتفهم على شاشات التلفزة من جراء الإصابة بأمراض سوء التغذية والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي الحادة.» وفي انتقاد صارخ لتأكيد قوات التحالف تنفيذها عمليات إغاثة إنسانية في جنوب العراق، قال دي روي «لا أعتقد أن الجيش مدرب لتقديم إغاثة إنسانية، إنها ليست مهمتهم». على صعيد متصل اعربت «اليونيسيف» عن قلقها من امكانية خلط الاطفال العراقيين بين عبوات اطعمة صفراء توزها القوات الاميركية وقنابل صغيرة لها نفس اللون. وطالبت اليونيسيف الجيش الاميركي بتغيير الوان عبوات الاطعمة الغذائية فورا وقال «الخلط بين عبوات متفجرة وعبوات الطعام يعرض الاطفال لمخاطر جمة تصل الى حد الموت او الاصابة». وقالت اليونيسيف في بيان ان عبوات الاطعمة المعروفة باسم «الحصص الانسانية اليومية» التي توزعها القوات الاميركية والبريطانية في العراق مغلفة ببلاستيك اصفر اللون. وهذا اللون هو نفس لون قنابل صغيرة تلقى من الجو عرفتها اليونيسيف بالبلو 97. ـ الوكالات

طباعة Email