الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 رد الامير بندر بن سلطان سفير السعودية في واشنطن بحدة على تصريحات طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي، في وقت كان امين عام مجلس التعاون الخليجي يؤكد معارضة دول المجلس للحرب ضد العراق وضرورة وقفها مشيراً الى انها ما كان يمكن ان تقع لو استجابت للنداءات والمبادرات. ورد الامير بندر بن سلطان مساء الاربعاء بعنف على تصريحات نائب الرئيس العراقي الذي وجه اتهامات قاسية لوزير الخارجية السعودي اثر دعوته الرئيس العراقي للتضحية. وقال السفير السعودي في بيان «من المؤسف ان يدلي (رمضان) بمثل هذه التصريحات وهو يعرف انها غير صحيحة». واضاف ان نائب الرئيس العراقي «يعرف تماما المواقف المشرفة للمملكة العربية السعودية وقادتها في دعم الشعب العراقي». وتابع «ليس لدي رد على ما قاله لان مبادئي واصولي العائلية لا تسمح لي بالتحدث بهذه الطريقة وكل شخص يتصرف حسب قيمه الاخلاقية، وكما قال الشاعر «اذا اتتك مذمتي من ناقص .. فهي الشهادة لي بأني كامل»». في غضون ذلك اكد عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي حرص دول المجلس على تقديم كافة أنواع الدعم الإنساني للشعب العراقي ودعا في الوقت نفسه قوات التحالف إلى تجنب توجيه الضربات والغارات إلى المدنيين الأبرياء. وأكد في تصريحات نشرتها صحيفة «الشرق» القطرية امس أن «لدى دول مجلس التعاون رغبة في وقف العمليات العسكرية للعودة للجهود الدبلوماسية والسياسية لحل الأزمة ووقف التداعيات الكارثية التي يمكن أن تفضي إليها الحرب». وحول الاتهامات الموجهة لبعض دول مجلس التعاون بالمشاركة في تقديم دعم وتسهيلات لقوات التحالف، ذكر أن «دول المجلس مرتبطة باتفاقيات دفاعية مع بعض الدول الكبرى وهي معلنة ومعروفة للجميع، وهذه الاتفاقيات ليست موجهة من جانب دول المجلس إلى أي دولة أخرى، وإنما تدخل في إطار علاقاتها الثنائية مع هذه الدول، وإن ذلك يعبر عن سياسة مبدئية وراسخة لدول المجلس». ورداً على سؤال بخصوص عدم تبني دول المجلس لموقف قوي رافض للعدوان على العراق، استطرد العطية قائلاً: «هذا غير صحيح فالموقف الخليجي المعارض للحرب هو امتداد لما سبق أن أكدت عليه دول المجلس مراراً بشأن رفضها للعمل العسكري ضد الشعب العراقي». وأضاف «علينا أن ندرك أن ما كان لكل هذه التطورات أن تقع لو تم التطبيق الكامل لقرارات الشرعية الدولية من جانب الحكومة العراقية بما في ذلك الاستجابة للنداءات والمبادرات التي تم طرحها وتوجيهها للقيادة العراقية، وهو ما كان بوسعه أن يحفظ أرواح الأبرياء من أبناء الشعب العراقي الشقيق الذي نشعر بكل الألم لما يتعرض له يومياً». وعن تعرض دولة الكويت لإطلاق صواريخ عراقية ورؤيته لجولة وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية في عدد من العواصم الكبرى قال العطية: «إننا في مجلس التعاون يهمنا استقرار وأمن واستقلال الكويت، ولا شك أن زيارة وزير الدولة الكويتي لهذه العواصم تنطوي على أهمية بالغة بالذات في هذه المرحلة..إن المساس بأمن الكويت يعد مساساً بأمن دول مجلس التعاون». وكالات