واشنطن تطمئن موسكو على سفارتها في بغداد

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 ردت الخارجية الأميركية بتطمينات لموسكو بأن القوات البريطانية الأميركية تتجنب قصف المباني الدبلوماسية والمدنية خلال قصف بغداد، فيما بدأ مبعوث روسي مباحثات في بكين حول الحرب على العراق. وضوابط لعبة الكبار بشأن الادوار على الصعيد العالمي. كشف مسئولون في وزارة الخارجية الاميركية امس الاول ان الولايات المتحدة اكدت لروسيا انها «تحرص كثيرا» على تجنب قصف مبان مدنية ودبلوماسية خلال الغارات على بغداد. لكنهم قالوا ان تأكيدات واشنطن في اعقاب مسعى دبلوماسي قامت به روسيا اعلنت فيه رسميا عن قلقها من مخاطر عمليات القصف على بغداد، لن تكون بالتأكيد كافية لطمأنة موسكو. وقال مسئول «انهم يتخوفون فعلا من ان يحصل لسفارتهم ما حصل لسفارة الصين في بلغراد»، خلال عملية قصف اخطأت هدفها واصابت السفارة الصينية في بلغراد ابان النزاع في كوسوفو في 1999. واضاف هذا المسئول لوكالة فرانس برس «كل ما نستطيع ان نقوله لهم هو اننا لن نستهدفهم عمدا. لكن لا استطيع فعلا ان اقول ما اذا كانوا مقتنعين بهذا الجواب». وقد احتجت روسيا امس الاول بعد قصف استهدف حيا سكنيا تقع فيه سفارة روسيا في بغداد. واستدعي السفير الاميركي في موسكو ألكسندر فرشبو الى وزارة الخارجية الروسية «حيث ابلغ بالطابع غير المقبول» لعمليات القصف التي استهدفت في «الثاني من ابريل الحي السكني الذي تقع فيه السفارة الروسية في بغداد»، كما اشارت الوزارة في بيان. قال مصدر في السفارة الروسية في بكين ان مبعوثا روسيا وصل الى الصين امس لاجراء مباحثات بشان الحرب في العراق التي يعارضها الجانبان. وقال الدبلوماسي ان نائب وزير الخارجية يوري فيدوتوف سيقضي يومين في بكين. واضاف قوله «انه سيتباحث اساسا بشأن العراق». ولم يعرف على الفور مع من سيجري فيدوتوف مباحثات. وتعارض روسيا والصين العضوان الدائمان بمجلس الامن الدولي بشدة الحرب في العراق. وقال ستيفين ميللر مدير برنامج الامن العالمي في كلية كينيدي للحكومة في جامعة هارفرد بالولايات المتحدة انه «بالنسبة للولايات المتحدة فان الازمة العراقية ببساطة تتعلق بالعراق». ويضيف «لكن بالنسبة لروسيا والصين والكثير من دول العالم فان الازمة تتعلق بالقدر نفسه بالولايات المتحدة وبالدور الذي ستلعبه في العالم وما اذا كانت واشنطن ستتقيد بالقواعد». وقال «في اعتقادي انهم يؤمنون بان التنافس مع القوة الاميركية اهم من التعامل مع العراق». وبالنسبة للصين وروسيا وكذلك الهند وفرنسا والمانيا وغيرها من الدول القوية فان هذا التنافس مع القوة الاميركية يولد الان نوعا جديدا من التفكير بالسياسة الخارجية التي يمكن ان تؤثر على العالم لاجيال قادمة. ورغم ان الصين اكثر حذرا في خطابها السياسي، فانها كذلك تبحث عن تحالفات وآليات مؤسساتية جديدة يمكن ان تجعل ساحة اللعب متساوية اكثر مع الولايات المتحدة في ادارة الشئون العالمية. وقال تانغ شاي بينغ نائب مدير مركز الدراسات الامنية الاقليمية في الاكاديمية الصينية للدراسات الاجتماعية ان بكين تشعر بالقلق من القوة العالمية للولايات المتحدة، داعيا الى «محور كبح» جديد لمواجهة ذلك. رويترز ا.ف.ب

طباعة Email