شرويدر في خطاب أمام البرلمان الألماني: ندعو للحفاظ على وحدة العراق وسيطرته على نفطه

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 جدد غيرهارد شرويدر المستشار الألماني تمسكه بمعارضة الحرب الاميركية البريطانية على العراق، داعياً لقيادة الأمم المتحدة، لعملية اعادة الاعمار مرحلة ما بعد الحرب، والحفاظ على وحدة العراق وسيطرته على نفطه وموارده الطبيعية.وفي خطاب امام البرلمان، اقر شرويدر ان المانيا عارضت بشدة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق ولا تزال تعتقد انه «قرار خاطئ لكننا لم نستطع ان نمنع الحرب». وقال ان برلين لا تزال عند وعدها بعدم المشاركة في الحملة العسكرية على العراق الا انها ستفي بالتزاماتها لحلف شمال الاطلسي بما فيها منح القوات الاميركية حقوق الطيران في اجواء المانيا وحق الدخول بحرية لقواعدها هنا. واضاف شرويدر انه يأمل ان تنتهي الحرب بأسرع وقت ممكن، معتبرا ان «الشعب العراقي سيتمكن عبر الاطاحة بالدكتاتورية، من تحقيق حلمه بالعيش بسلام وحرية ومن تقرير مصيره». وتابع ان «الامم المتحدة يجب ان تلعب دورا رئيسيا في تشكيل مستقبل العراق واعادة التنظيم السياسي للبلاد بعد الحرب». واوضح شرويدر ان اعادة الاعمار لا تعني فقط اخماد حرائق حقول النفط واصلاح البنية التحتية المتضررة او منح بعض امتيازات لشركات لاعادة بناء البلاد، مضيفا انه «من الضروري ان يتم تنظيم اي عملية اعادة اعمار تحت مسئولية الامم المتحدة». واضاف شرويدر ان هناك اربعة بنود رئيسية لعملية اعادة بناء العراق بطريقة منصفة وديمقراطية هي ضمان وحدة الاراضي العراقية والسماح للشعب العراقي بتقرير مستقبله وضمان سيطرة الشعب العراقي على موارده النفطية وتحقيق تقدم حقيقي في عملية السلام في الشرق الاوسط.غير أن المستشار الالماني الذي يعارض بقوة الحرب على العراق لم يدع صراحة إلى انتصار عسكري للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.وسرعان ما ردت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض أنجيلا ميركيل على تصريحات شرويدر بالقول أنها ترغب في أن تلحق قوات التحالف هزيمة بالعراق. وقالت ميركيل التي كانت من سكان ألمانيا الشرقية سابقا وتؤيد بقوة الموقف الاميركي من الحرب «إننا نقف إلى جانب من يقاتلون من أجل الديمقراطية». وقوبلت دعوة شرويدر بأن يكون للامم المتحدة دور محوري في عراق ما بعد الحرب بثناء واسع. أ.ف.ب، د.ب.أ

طباعة Email