الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 لاحت بوادر مواجهة دبلوماسية أميركية أوروبية حول خطط إدارة العراق بعد الحرب الأميركية البريطانية، وسعى كولن باول وزير الخارجية الاميركي قبل اجتماعه أمس، في بروكسل مع وزراء دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى احتواء الخلافات واقناعهم بدور رئيسي وقيادي لبلاده في العراق، فيما اظهر نظراؤه الأوروبيون تصميماً على ممارسة الضغوط لانتزاع دور مركزي للأمم المتحدة. وقال باول في اقوى تصريحات له في هذا الشأن خلال الشهر الماضي ان واشنطن لن تتنازل عن السيطرة على العراق لصالح الامم المتحدة كما يطالب بعض الاوروبيين. وقال وزير الخارجية الاميركي للجنة فرعية في مجلس النواب الاميركي «لم نتحمل كل هذا العبء الضخم مع شركائنا في التحالف كي لا يكون لنا سيطرة مهيمنة مهمة على ما ستؤول اليه الامور مستقبلا». وقال باول خلال مؤتمر صحفي في بلجراد امس ان همه ان يستمع اساسا في بروكسل. واضاف «اريد ان استمع الى افكارهم فيما يتعلق باعادة الاعمار. اود الاستماع الى افكارهم ايضا بالنسبة للمساهمات التي يمكن ان يقدمها الاتحاد الاوروبي والتي ربما يمكن لحلف شمال الاطلسي تقديمها». وتابع «انا متأكد من انه سيكون هناك مناقشة بشان الدور الملائم للامم المتحدة والمؤسسات الدولية الاخرى في اعادة بناء العراق». وقال باول امس انه يريد من المجتمع الدولي منح بعض الاعتراف للسلطة العراقية المؤقتة ومن ثم يمكن للامم المتحدة وجماعات اخرى تقديم يد العون. وقال مسئول اميركي يرافق باول انه من الصعب التحدث بدقة بشأن خطط ما بعد الحرب في العراق وسط المعارك العسكرية. وتابع «كثير من الامور مازال محل صياغة مثل كيفية قيام الامم المتحدة بدور في المساعدة واعادة البناء». وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو ان الاتحاد الاوروبي سيضغط على كولن باول وزير الخارجية الاميركي لاعطاء الامم المتحدة دوراً رئيسياً في اعادة اعمار العراق ما بعد الحرب. وقال باباندريو للصحفيين قبيل اجتماع مع باول في مقر حلف شمال الاطلسي «الناتو» ان «الاتحاد الاوروبي يريد ان يرى دوراً قوياً للأمم المتحدة في كافة مراحل الازمة العراقية. وتتولى اليونان حالياً الرئاسة الدورية للكتلة الاوروبية التي تضم 15 دولة. غير أن خافيير سولانا، مسئول السياسة الامنية بالاتحاد الاوروبي، قال ان الكتلة غير جاهزة بعد للحديث عن اسهامات محددة في إعادة إعمار العراق. وشدد سولانا قائلا «إن التحديات الاهم في هذه المرحلة هي النواحي الانسانية» وأضاف «العديد من الاشخاص يعانون بسبب هذه المأساة».وأضاف سولانا «من المبكر لاوانه الحديث عن الباقي نحن في قلب الصراع». وقال سولانا ان زيارة باول توفر «فرصة جيدة لاجراء نقاش بين الاصدقاء حول وضع صعب جدا». غير أنه نبه إلى أن المناقشات يتعين أن تركز أيضا على الجهود لانهاء العنف الاسرائيلي-الفلسطيني والعلاقات على جانبي الاطلسي. وقبل اجتماعه مع باول قال بير ستيج مولر وزير خارجية الدنمارك لرويترز «اعتقد انه سيكون لدينا مناقشة طيبة للغاية بشأن مرحلة ما بعد الحرب. ومن المهم فعلاً اننا في مسار للأمم المتحدة الآن ونحن على مسار الأمم المتحدة». الوكالات