آلاف المغتربين العراقيين يعودون للدفاع عن أرضهم

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 تعيش الحدود الأردنية العراقية ظاهرة، تبدو للكثيرين غريبة في الظروف الراهنة، حيث باشر مغتربون عراقيون حركة نزوح عكسية باتجاه بلادهم، للدفاع عن أرضهم. وقال أكثر من 6 آلاف مغترب عراقي، بالقرب من مخيم الرويشد على الحدود الأردنية العراقية، إنهم يريدون الدفاع عن أرضهم وأرض أجدادهم.وتقوم السفارة العراقية في الأردن بتمكين الآلاف من العراقيين من أوراقهم الثبوتية، حتى يمكن لهم تجاوز الحدود باتجاه البلد الذي تركوه هربا من صدّام حسين، في فترات متباعدة. ورغم أن السفارة، تقوم بتزويدهم بصور للرئيس العراقي، إلا أن كثيرين منهم يؤكدون أنهم يريدون العودة «ليس من أجل الدفاع عن صدّام حسين، وإنما من أجل العراق». وتماما مثل آلاف الكوبيين الذين فرّوا من بلادهم، بعد صعود فيدال كاسترو إلى السلطة عام 1950، اختار الآلاف من العراقيين اللجوء والاغتراب عن بلادهم، على أمل العودة إليها، عندما يتغيّر الوضع السياسي والاقتصادي هناك. غير أن غزو التحالف بقيادة الولايات المتحدة، لبلادهم غيّر من تلك القناعة. ومن أولئك، طبيب نفساني، يدعى خالد، قال إنه قرّر، مثل الآلاف من مواطنيه، توديع عائلته والعودة إلى بغداد، لأنه يريد الدفاع عن «منزله». وقال خالد «إنهم ينتظرون منّي أن أجلس متفرّجا على ما يحدث، وأنا لا أستطيع فعل ذلك.. ليس لك الحقّ في احتلال أرضي». وكان الرئيس العراقي صدّام حسين دعا العراقيين المغتربين والعرب كذلك، إلى «تلبية واجب الجهاد.. لأن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة تستهدف الإسلام». ومن جهته علق بسّام عوض الله، وزير التخطيط الأردني، على ذلك بالقول «إن الحرب الدائرة بالطريقة التي نشاهدها، ليست لها علاقة بنزع أسلحة صدّام حسين، إن الأمر يتعلّق بحرب أميركية ـ بريطانية على العراق، وشعب العراق، وبمستقبل الوطن العراقي والكرامة العربية». وخصّصت الأمم المتحدة مليون دولار لإنشاء مخيّمين للاجئين، لاستقبال أكثر من 600 ألف غير عراقي، كان من المنتظر أن يفرّوا من أتون الحرب، غير أنه لا يمكن احتساب سوى 200 فقط إلى حد الآن، في الرويشد، أغلبهم من جنسيات اخرى. سي. ان. ان

طباعة Email