«ليبراسيون»: إدارة بوش تربح الحرب وتخسر مابعدها

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 أكدت صحيفة ليبراسيون الفرنسية ان الولايات المتحدة سوف تنتصر بعد حرب دامية للمدنيين العراقيين وللعسكريين الانجلو ـ أميركيين ، على حد سواء رغم التفاوت الكبير بالطبع بين الخسائر فى الجانبين. وأشارت الصحيفة فى افتتاحيتها امس بعنوان معركة ما بعد «الحرب» الى ان الخسائر لن تكون دامية فقط، وانما ستكون هناك خسارة هائلة من نوع اخراذ ان انتصار القوات الاميركية البريطانية سيشعل الرأى العام العربى ـ الاسلامى والغربى وبخاصة الاميركى. وقالت انه كلما ازداد الضغط السياسى من اجل تحقيق نصر سريع كلما ازداد توتر العسكريين وزاد قصفهم ومعه اخطاؤهم، وتوقعت انه كلما لجأت أميركا الى الحرب القذرة كلما زادت خسارتها فيما بعد صدام. ووصفت الصحيفة حرب العراق بانها الحملة من اجل فرض الديمقراطية بالقوة وبأنها كانت خطأ من البداية رغم كل ما قيل على لسان المسئولين الاميركيين واولهم رامسفيلد عن انها «الحرب الانسانية» بكل معانيها. وقالت ليبراسيون انه يتحتم على الرئاسة الامريكية الخروج منتصرة عسكريا من الحرب ، والانتصار العسكرى يعنى اسقاط صدام حسين وفتح سراديب قصوره وفضح اسراره، وليس ذلك بالنصر الوحيد الذى تسعى اليه الولايات المتحدة وانما هو الجزء الظاهر فقط والحد الادنى المنشود لكنه لن يكفى بالطبع لاقناع الناخب الاميركي باعادة انتخاب بوش. لذلك فان هناك اهدافا اخرى للحملة على العراق هى اقرار الهيمنة الاميركية واعادة رسم المنطقة بحيث تصبح العراق ما بعد صدام رأس جسر للتحول فى هذا الجزء من العالم تمشيا مع فكر المحافظين الجدد.أ.ش.أ

طباعة Email