الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 لاتزال الكثير من الانتقادات تلاحق دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي حول الخطط التي اعتمدها في الحرب ضدا لعراق، وعرضت صحيفة «هيرالدتريبيون» الدولية جانبا من هذا السجال الدائر في واشنطن بين رجال «البنتاغون» ووسائل الاعلام، وقالت ان الكثير من الضباط الاميركيين سواء الذين يقاتلون في العراق او الموجودين في الوطن ينتقدون رامسفيلد ويتهمونه بانه يريد خوض الحرب بثمن زهيد. وقالت الصحيفة فى افتتاحية عددها الصادر امس الخميس أن من بين الانتقادات التى وجهت الى رامسفيلد هى أنه وفر عددا من القوات اقل بكثير مما كان الجيش يحتاجه للحرب وأنه ترك خطوط الامدادات معرضة للهجوم عليها فضلا عن أنه وفر عددا أقل من المطلوب لمرحلة المواجهة الحاسمة المقبلة عند حصار بغداد «على حد قول الصحيفة » . واشارت الصحيفة ان رامسفيلد و معه الجنرال ريتشارد مايرز رئيس الاركان الاميركى كانا غالبا ما يترددان فى الرد او حتى يغرقون فى الصمت التام حيال تلك الانتقادات الموجهة اليهما فمن المعروف انه فى بلد حر « كالولايات المتحدة» وقت الحرب فان السياسيين يركزون على مناقشة ما اذا كان العسكريون يتبعون الخطة الصحيحة ولكن يبدو أنه من المبكر الان الحكم على صحة هذه الخطة. وقالت الصحيفة أنه فى الوقت الذى نعارض فيه رامسفيلد باعتباره جزءا من « الكورس» الذى كان يعمل على دفع الامور ناحية الحرب بدلا من العمل على الحل السلمى فى العراق فانه يتعين القول بان حجته فى ان الجيش كان بحاجة الى السرعة والخفة دون الاعتماد على كثير من الدروع الثقيلة كانت تبدو معقولة. وأشارت الصحيفة الى انه بالنسبة الانتقاد الموجه الى طول خطوط الامداد و تعرضها للمخاطر فلم يثبت أبدا أن القوات لم يكن باستطاعتها التحرك بسهولة او انها تعرضت لخسائر اكبر مما كانت، هناك حشود اضخم ولذلك فيبدو أن الفشل الكبير كان يكمن فى التقديرات من الناحية السياسية خاصة توقع ان يستقبل الناس فى جنوب العراق القوات الاميركية بالترحاب وبأقل قدر من المقاومة . واستطردت الصحيفة قائلة أنه يبدو ان ادارة الرئيس جورج بوش خلطت بين المعلومات الاستخباراتية بشأن كيفية استقبال العراقيين للغزو . ويبدو أن البنتاغون قد فضل الاعتماد على التقارير الاكثر تفاؤلا بدلا من الاحكام الاكثر صعوبة و ربما تحصل القوات الاميركية على التأييد الشعبى من العراقيين بعد دخول بغداد « وفقا لما قالته الصحيفة». أ.ش.أ