خبراء الصهاينة يرجحون استمرار حرب العصابات حتى بعد صدام

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 حذرت مصادر عبرية من ان حرب العصابات والعمليات الاستشهادية ضد القوات الأنجلو ـ أميركية ستتواصل في العراق، حتى بعد انهيار النظام الحاكم هناك، بالتزامن مع فشل المخابرات الأميركية في شراء ولاء القبائل هناك. وقال تسفي برئيل مراسل «هآرتس» المختص في الشئون العربية في تقرير أمس: احدى الخطوات غير المعروفة جدا في خضم الحرب ضد العراق هي محاولة شراء تعاون رؤساء العشائر العراقية قبيل الحرب بالمال. المصادر الكويتية تقول ان عملاء للاستخبارات البريطانية والاميركية كانوا قد توجهوا للعراق عبر الاردن والكويت ومعهم رزمة من الدولارات في محاولة منهم لبلورة وضع يشبه ما حدث في افغانستان. حيث قام رؤساء القبائل هناك بمساعدة الاميركيين في حربهم ضد طالبان والقاعدة مقابل المال. هذه الخطوة تمت وفقا لتوصية عدد من أنصار المعارضة العراقية الذين أشاروا لرؤساء العشائر الذين يمكن التعاون معهم. المصادر الكويتية تتحدث عن ملايين الدولارات التي جرى دفعها والتي يتبين الآن انها قد دفعت عبثا اذ لا يبدو حتى الآن ان رؤساء هذه العشائر قد حاولوا القيام بعصيان مدني في داخل العراق والكثيرون من أبناء العشائر ما زالوا يتعاونون حتى الآن مع النظام العراقي. أما زئيف شيف الخبير الاستراتيجي للصحيفة قال من جهته: أعمال انسانية مثل توزيع الغذاء والماء على السكان العراقيين، وعمليات انتحارية ضد جنود اميركيين و«اصبع رشيق» على الزناد من جانب جنود التحالف عند الحواجز على الطرق ـ هذا هو المثلث المحتم الذي علقت فيه القوات الاميركية والبريطانية في حربهم ضد العراق. هذا الخليط العسير ـ والذي شهد الجيش الاسرائيلي مثله في لبنان وفي المناطق الفلسطينية ـ سيستمر طالما استمرت الحرب، ويحتمل ايضا بعد تنحية الرئيس العراقي، صدام حسين. هذه بداية لطريق طويل ومساره منوط باستمرار بقاء قوات التحالف في بغداد. واذا ما تكررت أحداث استهداف المدنيين، فسيحدث شرخ بين جنود التحالف والمواطنين في العراق. وحتى لو احتلت بغداد واستبدلت السلطة فيها، فان اعمال حرب العصابات والعمليات الانتحارية ضد الجنود الأجانب كفيلة بالاستمرار، ولا سيما اذا ما رأى المواطنون العراقيون فيهم قوة احتلال، ومع ذلك، فان الامر منوط ايضا بعمل القوات الاميركية في المراحل التالية من الحرب. ومن ناحية اخرى، فلا ريب ان صدام ورجاله سيستغلون هذه الأحداث لأغراض الدعاية، ولا سيما في الدول العربية وفي اوروبا. فهذه «وقود» مثالي بالنسبة لمنظمي المظاهرات الكبرى ضد الحرب، وبالنسبة لاولئك الذين يحاولون عقد تشبيه بين السكان العراقيين والسكان الفلسطينيين في المناطق.

طباعة Email