الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 مع بروز انتقادات في الولايات المتحدة واوروبا لرعونة الجنود الاميركيين والبريطانيين فيما يخص استهداف المدنيين العراقيين سعت اسرائيل لاستثمار ، هذه الانتقادات لتبرير جرائم جنودها ضد المدنيين الفلسطينيين والتمهيد لتصعيد هذه الجرائم. فبعد مجزرة النجف التي سقط خلالها اطفال ونساء عراقيون برصاص جنود المارينز قالت السفارة الاميركية في تل ابيب طبقا لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان القوات المقاتلة في العراق تبذل كل ما في وسعها لمنع المس بالمدنيين، وقيادتنا تشدد على ذلك المرة تلو الاخرى». ومع ذلك، فقد اعترف مصدر رفيع المستوى في واشنطن «باننا الان نفهم ما تعلمتم انتم في اسرائيل على جلدتكم واجسادكم عندما تقاتلون قبالة سكان». واضاف ديبلوماسي اوروبي بان «ليس للولايات المتحدة وبريطانيا الحق في انتقاد سلوك اسرائيل تجاه الفلسطينيين في المناطق في الوقت الذي تكون فيه اصبعهم خفيفة جدا على الزناد فيما يتعلق بالمدنيين في العراق». وعلى الفور سارع المجرمون الصهاينة لاستغلال هذه الانتقادات لتبرير المجازر الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. فقد قال يوفال شتاينتس رئيس لجنة الخارجية والامن في الكنيست الليكود قائلا: «إن ما يجري الان يؤكد النفاق في العالم. فنحن نرى كيف أنه من السهل شجب اسرائيل عندما تكون جالسة في هدوء في لندن - ومن الصعب جدا عندما تكون أنت نفسك امام الارهاب». ويعتقد النائب آريه الداد من «الاتحاد الوطني» المتطرف بان «كل شيء منوط في اين تجلس - في البيت ام في عاصفة الحرب. أنا آمل في ان يتذكر الامريكيون ذلك عندما يتوقفوا عن اطلاق النار، ونحن نواصل القتال في سبيل حياتنا. كل الاتهامات ضد اسرائيل منافقة». اقوال مشابهة اطلقها النائب ميخائيل غولروبيسكي من الليكود اذ قال: «السياسة الدولية مليئة بالمعايير المزدوجة. وأنا لا يفاجئني ان يستخدم الاميركيون، الذين ادانونا ودعونا الى كبح الجماح، الان تبريراتنا. فهذه ذات قصة المعايير المزدوجة».
