رامسفيلد وباول يتنازعان كتلة الاعمار

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 قال مسئولون انه بينما تمضي الولايات المتحدة قدما في الحرب ضد بغداد تهدد خلافات داخلية بين وزارتي الخارجية والدفاع خطط الاغاثة والتعمير في العراق. وقالوا ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد والمسئولين بوزارته التي لها 100 الف جندي في ساحة القتال يحاولون السيطرة على برامج اعادة بناء العراق واختيار حكومة بعد انتهاء الحرب بينما يستعر صراع القوى في وزارة الخارجية. قال خبير على صلة بوزارة الخارجية ل«رويترز» «بما ان لنا قوات كبيرة في العراق ويتزايد عددها فان وزارة الدفاع تتولى القيادة. وعند تقليل العدد تتقلص مهام البنتاغون». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» ان رامسفيلد رفض قيام فريق من وزارة الخارجية بالمساعدة في ادارة العراق بعد الاطاحة بصدام حسين. سئل اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض عن الخلاف في هذا الموضوع فأجاب قائلا «اعتقد انه يمكن القول ان هناك مناقشات حول طبيعة العراق بعد صدام. والمناقشات مستمرة». ويقال ان وزارة الخارجية تحبذ تخفيف الصبغة العسكرية وربما في نهاية الأمر ادارة تابعة للامم المتحدة وذلك لتشجيع الدعم السياسي والمالي الدولي للعراق. وبالفعل ذكر اسم الجنرال الاميركي المتقاعد جاي جارنر للاشراف على ادارة العراق بعد الحرب عن طريق مكتب التعمير والمساعدات الانسانية الجديد الملحق بوزارة الدفاع. وفي الامم المتحدة التي تريد دورا في العراق بعد الحرب تدور شكوك حول جارنر. قال مصدر دبلوماسي «استحوذ جارنر بالفعل على الحكومة المستقبلية في العراق». وبصفة مبدئية اختير وولتر سلوكوم مساعد وزير الدفاع في ادارة كلينتون ليكون المستشار الاعلى لاعادة تشكيل وزارة الدفاع العراقية. وكان جيمس وولزي المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية «سي. اي. ايه» رشح لوزارة الاعلام العراقية ولكن الفكرة استبعدت. ويرى العسكريون الاميركيون ان تعمل الحكومة الجديدة تحت اسم السلطة العراقية المؤقتة لعدة اسابيع على الاقل وقد تمتد الى فترة اطول. ويؤمل الاسراع باعادة تشغيل وزارات مثل الزراعة والماء والكهرباء وغيرها من ادارات لا تكون مكدسة بموالين لصدام. وربما يستغرق اقامة وزارة دفاع جديدة وقتا طويلا ويتم تفكيك الادارات التي كانت تعمل من اجل صدام مثل الامن وغيره. قال مسئول اميركي «الفكرة وضع أكبر قدر من الامور في أيدي العراقيين بأسرع ما يمكن ثم توليهم كل شيء». واضاف المسئول يقول ان الفكرة ان تكون السلطة المؤقتة ممثلة لكل الفئات العراقية. ولكن مسئولا اميركيا آخر قال «حسب علمي لم يستقر احد على أي تشكيل للادارة العراقية المؤقتة لأنها ستضم عراقيين من داخل وخارج العراق». واضاف يقول ان الزعماء المعارضين ذوي الخبرة سيواجهون وقتا صعبا في التعبير عن وجهات نظرهم وربما في البقاء على قيد الحياة الى ان يسقط النظام الحالي. ستتولى السلطة العراقية المؤقتة وضع دستور جديد وتشكيل حكومة دائمة. قال المسئول «سنكون هناك لاسداء النصح. ولكن تلك مهمة عليهم القيام بها». وتشمل القضايا الرئيسية الاخرى ادارة المعونات الانسانية. وتحث منظمات اغاثة واشنطن منذ شهور على ان يتولى مدنيون المساعدات. وتخشى هذه المنظمات ان التعاون الوثيق مع العسكريين الاميركيين قد يعرض العاملين لاخطار ويحد من حريتهم في اتخاذ القرار بشأن المجموعات السكانية التي تستحق المعونات. وقال مسئول ان كولن باول وزير الخارجية بعث برسالة الى رامسفيلد في الاسبوع الماضي اوضح فيها ان السلطات المدنية ستدير المعونات الانسانية وليست وزارة الدفاع. رويترز

طباعة Email