توماس فريدمان: صدمة الحرب طالت الأغلبية العربية الصامتة

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 توقع توماس فريدمان الكاتب الاميركي عدم جدوى المبررات الاميركية حول نوايا الولايات المتجدة بشأن بناء عراق جديد اكثر ليبرالية عقب ازاحة النظام الحالى برئاسة صدام حسين، وذلك نتيجة لشكوك العالم العربى الكبيرة فى هذة النوايا. وقال فريدمان فى مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» امس ان الكثير من العرب يشعرون بانه لم يسبق ان شاهدوا من قبل مثيلا للغزو الاميركي الحالى للعراق وارجع ذلك الى ان الولايات المتحدة تعمل منذ الحرب الباردة على تكريس الاوضاع القائمة فى المنطقة والحفاظ على النظم الصديقة الاستبدادية وانها استثنت بعد انتهاء الحرب الباردة العالم العربى من محاولاتها لنشر الديمقراطية فى دول اوروبا الشرقية واميركا اللاتينية بهدف الحفاظ على امدادات البترول وضمان امن اسرائيل. واشار الى ان العالم العربى اصابته صدمة من الحرب التى تقودها الولايات المتحدة موضحا ان الصدمة فى العالم العربى اصابت الاقلية الليبرالية والاغلبية الصامته على حد سواء وانه اذا كان الليبراليون لا يصدقون ان الادارة الاميركية قد استخدمت اخيرا قوتها غير العادية فى المنطقة العربية فان الاغلبية الصامتة وان كانت تعترف بالقوة الاميركية الا انها ترى ان الولايات المتحدة تفعل ذلك لخدمة مصالحها وخدمة اسرائيل وانه على سبيل المثال فان وسائل الاعلام العربية تستخدم مصطلحات الاستعمار والامبرالية وتصف الضحايا العراقيين بانهم شهداء. واستشهد الكاتب الاميركي فى مقاله بما سمعه من الأكاديمى بالجامعة الاميركية فى القاهرة محمد كامل بان الولايات المتحدة قد تكسب الحرب فى العراق الا انها لن تستطيع اجبارهم على الابتسامة حتى تضفى الشرعية على الحرب التى تخوضها فى العراق بدون غطاء من الامم المتحدة. أ. ش. أ

طباعة Email