الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 تعرضت العاصمة العراقية لغارة أميركية استهدفت وسط المدينة، حيث قصف مجمع للرئاسة يضم مقر قصي نجل الرئيس العراقي صدام حسين، وقالت القوات الأميركية انها تخطط لتصفية فرق الحرس الجمهوري قبل دخول بغداد، وأعلنت انها هاجمت أربع فرق تحمي بغداد. وقال مسئول في القيادة الأميركية الوسطى في قطر ان القوات الأميركية البرية والمحمولة جواً هاجمت فرق «بغداد والمدينة ونبوخذ نصر» في الحرس الجمهوري المنتشر على شكل قوس جنوب بغداد وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن المسئول الذي الذي لم تذكر اسمه. وأضاف المسئول ان فرقة رابعة هي فرقة عدنان تتعرض لهجمات جوية في حين تحاول التوجه جنوبا من مدينة تكريت معقل صدام حسين على مسافة 200 كلم شمال العاصمة لتعزيز الدفاع عن بغداد. وكانت مصادر عسكرية أميركية أعلنت في واشنطن أمس ان القوات الاميركية فى العراق ستسعى الى تصفية فرق «الحرس الجمهورى» العراقية تباعا، اما واحدة فواحدة أو كل اثنتين معا فى وقت واحد، وذلك قبل أن تنطلق الى العاصمة بغداد. وقالت المصادر فى تصريحات لشبكة التليفزيون الاميركية «سي.ان.ان» ان ما تنفذه القوات الاميركية الآن هو أنها توجه ضربة هنا ثم ضربة هناك، وذلك قبل أن تتوجه الى بغداد للاستيلاء عليها. وجاءت هذه التصريحات، التى نشرتها الشبكة الاميركية فى موقعها على الانترنيت، بعد ساعات من بدء ماوصف ب«الهجوم الكبير» على قوات «الحرس الجمهوري» العراقية جنوب بغداد وبالقرب من مدينة كربلاء. وقال أحد المصادر للشبكة التليفزيونية فى هذا الصدد «ان البعض يطلق على هذه المعركة اسم (معركة بغداد) ولكن الأدق من ذلك أن نصفها بأنها المعركة مع قوات الحرس الجمهورى». من ناحية أخرى أغارت مقاتلات أميركية على وسط بغداد في وقت مبكر أمس لتقصف مجمعا للرئاسة يوجد فيه مقر قصي ابن الرئيس صدام حسين ويتصاعد دخان كثيف في سماء في المدينة. وقالت مراسلة «رويترز» «كان صوتا مدويا جدا. ورأيت نورا برتقاليا حينما وقع احدها». وبعد توقف غير معتاد للقصف معظم الليل استؤنفت الغارات بعد قليل من الساعة الثالثة صباحا، منتصف الليل بتوقيت غرينتش الثلاثاء، مع دخول الحرب الرامية للاطاحة بصدام يومها الرابع عشر. ودكت انفجارات متواصلة الضواحي الجنوبية للمدينة المترامية الاطراف وحيث يعتقد ان قوات الحرس الجمهوري تحصنت فيها. وسمعت ايضا نيران المضادات الارضية في الضواحي. واصابت ثلاث قنابل مجمع الرئاسة القريب من نهر دجلة الذي يوجد فيه مقر قصي الذي يقود الحرس الجمهوري. وقصف المجمع عدة مرات من قبل في الايام الاخيرة. وتصاعد الدخان من مبنى مرتفع الى الغرب من وسط المدينة وحيث توجد مبان حكومية كثيرة. ويبدو ان مركز اتصالات قرب جسر على نهر دجلة اصيب ايضا. وارتفعت ألسنة اللهب من المنطقة. وتصاعد الدخان ايضا الى الشرق من وسط المدينة في منطقة يوجد فيها مبان للقوات الجوية ومقار عسكرية اخرى. واضاءت طلقات كاشفة سماء الليل وسمعت طائرات حربية تحلق في السماء في حين دوت نيران المقاومات الارضية. وقالت المراسلة «المنطقة التي اصيبت يوجد فيها وزارات كثيرة ومبان عسكرية كثيرة. وكان احدها انفجارا كبيرا. ويبدو انهم اصابوا موقع مدفعية او مخزن ذخيرة». وقالت وكالة فرانس برس ان الغارات استهدفت أيضاً الضواحي الغربية والشمالية الغربية من بغداد. واثارت عمليات القصف التي بدأت حوالي الساعة 30,9 بالتوقيت المحلي (30,3 ت غ) غبارا كثيفا فوق المناطق المستهدفة في اليوم الرابع عشر من الحرب. وكانت الغارات استهدفت في الساعة 50,06 (50,03 ت غ) الضاحية الجنوبية من بغداد حيث سمع دوي انفجارات عنيفة بعد ليلة من القصف المكثف استهدف بالخصوص المجمع الرئاسي في العاصمة العراقية. كما اطلق طيران التحالف الاميركي البريطاني ايضا قبل فجر أمس قنابل قرب جسر على الضفة الشرقية من العاصمة العراقية واغار بكثافة على ضاحيتها الجنوبية. وكالات