الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 قال صدام حسين الرئيس العراقي لشعبه انه يشم رائحة النصر وان جيشه لم يستخدم سوى اقل من ثلث قوته في الحرب، في وقت اكد طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي، رفضه وقف القتال قبل الانسحاب الشامل وغير المشروط للقوات الغازية ورفع الحصار عن العراق في وقت تراوحت التكهنات ما بين اعطاء صدام الضوء الاخضر لاستخدام اسلحة الدمار وما بين ترويج الغزاة لذلك كمبرر لاستخدام مثل هذه الاسلحة. وقال الرئيس العراقي في رسالة قرأها مذيع تلفزيوني في ساعة مبكرة من صباح الاربعاء انه يمكنه ان يشم رائحة النصر وان العراق استخدم حتى الان اقل من ثلث قواته ضد القوات الغازية التي تقودها الولايات المتحدة. وقالت الرسالة التي اذاعتها القناة التلفزيونية الفضائية العراقية ان «النصر في متناول ايدينا» وان العراق استخدم ثلث جيشه فقط او ربما اقل من ذلك في حين ان «المجرمين» استخدموا كل القوات التي جلبوها لارتكاب العدوان على العراق. ونقلت الرسالة الجديدة عن صدام حثه القوات المسلحة العراقية في مدينة الناصرية الجنوبية على مقاومة القوات التي تقودها الولايات المتحدة قائلا ان روحهم القتالية تضرب المثل لجميع العراقيين. وتقع الناصرية على مبعدة 375 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وقال المذيع ان الرسالة مؤرخة في الاول من ابريل. وابلغ سكان في الناصرية الصحفيين الثلاثاء ان عددا صغيرا من مقاتلي ميليشيا فدائيي صدام ومن الموالين لحزب البعث الحاكم يواصلون مقاومة متقطعة للقوات الاميركية التي قصفت اهدافا في المدينة طوال الايام الستة الماضية. وكان محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي تلا الثلاثاء خطابا متلفزا باسم صدام حث شعبه على ضرب الغزاة في كل مكان وبكل ما هو متاح. وعلى الفور رصدت بعض الجهات العليمة فى واشنطن خطاب صدام. واعتبرت واشنطن - حسب بعض الأقاويل - أن هذا الخطاب يتضمن إشارة لاستعمال الأسلحة الكيماوية إذا تطورت الأمور بشكل سيئ فى ساحات المعركة بعد وصول التعزيزات الأميركية. وشبهته ـ هذه الجهات العليمة ـ بخطاب الرئيس المصرى الراحل جمال عبدالناصر يوم تأميم قناة السويس، حيث كانت الشفرة كلمة «ديلسيبس» فى خطابه، فعندما نطق هذه الكلمة توجهت القوات المصرية والمهندسون للسيطرة على الملاحة فى القناة بعد تأميمها، بحسب ما ورد امس في موقع «القناة» الالكتروني. فى الوقت نفسه،رجح بعض المحللون ان ذلك ربما يكون تمهيدا أميركيا لاستخدام السلاح الكيماوي من الجانب الأميركي وإلقاء المسئولية على النظام العراقي . في غضون ذلك اكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الثلاثاء ان العراق «لن يقبل تسوية ولا وقفا لاطلاق النار مع الغزاة». وقال عزيز في مقابلة مع محطة «ال.بي.سي.آي» التلفزيونية الخاصة ان «الحرب لن تنتهي الا بالانسحاب الشامل وغير المشروط (للقوات الاميركية ـ البريطانية) ورفع جميع اشكال الحصار المفروضة على العراق منذ 1991». واضاف من جهة اخرى ان على الولايات المتحدة ان «تدفع للعراقيين تعويضات عن عدوانها». واعرب عزيز عن «ثقته في الامة العربية» وفي اندحار قوات التحالف الاميركية ـ البريطانية. وتحدث عزيز الذي اعطى المقابلة قبل التصريحات السعودية التي دعت الرئيس العراقي صدام حسين الى تقديم «تضحية لانقاذ الوضع في العراق عن الجوانب «الايجابية» للموقف السعودي. واشاد عزيز من ناحية اخرى بمواقف الفاتيكان وحيا انتفاضة الشعب الفلسطيني والمقاومة اللبنانية. وكالات














