البنتاغون يعتبر كل عراقي مصدر تهديد قابل للتصفية

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 قتلت القوات الأميركية سائقاً عراقياً أعزل بالرصاص عند نقطة تفتيش عسكرية في الشطرة قرب الناصرية، في أعقاب قتل سبع من النساء والأطفال في حادث مماثل، وقتل عراقي آخر واصابة ثلاثة عندما حاولوا بشاحنتهم تخطي نقطة تفتيش عسكرية قرب السماوة على نهر الفرات، وأثنى البنتاغون على قتل الأطفال والنساء العراقيين السبعة معتبراً ان كل مدني عراقي يمثل مصدر تهديد حتى تثبت براءته. وقتلت قوات مشاة البحرية الاميركية سائقا عراقيا أعزل بالرصاص عند نقطة تفتيش عسكرية في جنوب العراق. وأمطرت قوات مشاة البحرية الاميركية الشاحنة الصغيرة البيضاء بطلقات الرصاص وهي تتجه بسرعة صوب نقطة تفتيش يشرفون عليها خارج مدينة الشطرة على الطريق السريع القريب من الناصرية بعد ان تجاهل فيما يبدو السائق الاسلاك الشائكة. كما أصيب راكب اخر في السيارة بجروح خطيرة. وقال احد المجندين الذي فتح النار على العربة قرب الشطرة وعلى بعد 35 كيلومترا من الناصرية التي شهدت واحدة من اشرس المعارك التي دارت خلال الحرب المستمرة منذ 13 يوما «ظننت انها عملية فدائية». وأبلغت قوات مشاة البحرية مراسل «رويترز» ان الشاحنة كانت فارغة وان أيا من الرجلين لم يكن يرتدي زيا عسكريا أو كان مسلحا. وقال افراد مشاة البحرية الاميركية لماجواير انه في الساعات الاولى من الصباح قاد السائق العراقي شاحنته الصغيرة البيضاء بسرعة صوب نقطة التفتيش على الطريق السريع ولم يلحظ فيما يبدو الاسلاك الشائكة. وأمطر الجنود الاميركيون العربة بالرصاص فأردوا السائق قتيلا وأصابوا الراكب الوحيد اصابات متفرقة في الذراعين والساقين. وتعامل أطباء مشاة البحرية مع المصاب لإنقاذ حياته. وأعلنت القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان جنودا اميركيين اطلقوا النار على سيارة رفضت التوقف عند نقطة مراقبة قرب النجف (150 كلم جنوب بغداد) مما اسفر عن مقتل سبعة نساء وأطفال عراقيين. وأوضح متحدث باسم القيادة الوسطى القومندان تشارلز اوينس ان جنودا من فرقة المشاة الاميركية الثالثة اومأوا عند نقطة للمراقبة قرب النجف الساعة 30,16 محلية (30,13 تغ) الى سيارة مدنية كانت تقترب منهم للتوقف. وأضاف انه بما ان السيارة لم تتوقف عمد الجنود الى اطلاق النار التحذيري في الهواء قبل ان يصوبوا على محرك السيارة التي كانت لاتزال تتجه نحوهم. وتابع «وأخيرا اطلقوا النار على هيكلها، وعندما فتحوا الباب وجدوا في داخلها 13 شخصا بين نساء واطفال وبينهم سبعة قتلى وجريحان أما الباقون الأربعة فكانوا سالمين». وأكد القومندان اوينس ان تحقيقا فتح حول هذا الحادث. وفي بيان صدر في وقت لاحق جاء ان «التقارير الأولية تفيد ان الجنود ردوا وفقا للقواعد المعتمدة لحماية أنفسهم». واعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إطلاق النار على السيارة ناجماً عن ارتباك في أوساط القيادة الأميركية. ونقلت الصحيفة عن رجال تحت امرة الكابتن روني جونسون قولهم ان الاخير شاهد بعصبية السيارة الآتية من تقاطع تسيطر عليه الفرقة الثالثة في مشاة البحرية الاميركية. واستخدم جونسون جهازه لابلاغ العربات المدرعة على مسافة ابعد قائلا «اطلقوا طلقات تحذيرية» ثم امر رجاله بفتح النار على محرك السيارة. وعندما لم ير أي تحرك قال «هيا ماذا تفعلون» ثم صاح «اوقفوا السيارة». وأضافت الصحيفة ان الأوامر نفذت على الفور واستهدفت القوات الاميركية السيارة بنيرانها. ثم اصدر جونسون أوامر جديدة قائلا «توقفوا عن اطلاق النار» وعندما شاهد ما حصل صاح غاضبا «أيها الأغبياء لقد قتلتم عائلة بأسرها لأنكم لم تطلقوا طلقات تحذيرية في وقت مبكر». وكتبت الصحيفة ان قائد المجموعة اكد للكابتن جونسون انه اطلق طلقات تحذيرية وان السائق لم يتوقف. وأثنى الجنرال بيتر بيس نائب رئيس الأركان الأميركي على فتح الجنود النار على السيارة التي أودت بحياة الأطفال والنساء السبعة، واصفاً إياه «بالعمل الصحيح». وأشار بيس في مقابلة تلفزيونية الى تطبيق قوانين جديدة على ساحة القتال تخول الجنود الأميركيين حق إطلاق النار على السيارات التي ترفض التوقف، إثر العملية التفجيرية التي قام بها عسكري عراقي وأدت لمصرع أربعة جنود أميركيين. وقال الليفتنانت جاسون ديفيز من الفرقة 101 المحمولة جواً «المدني يشكل تهديداً حتى تثبت براءته، هذه حرب ونحن في بلد معاد. حتى لو جلسنا في ركن نتناول طعامنا فإننا في حالة حرب». من ناحية أخرى قالت القيادة المركزية الأميركية أمس ان جنودا اميركيين قتلوا مقاتلا عراقيا واصابوا ثلاثة آخرين عندما حاولت شاحنتهم اقتحام نقطة تفتيش عسكرية. وفتح جنود من الفرقة 82 المحمولة جوا النار على الشاحنة قرب بلدة السماوة على نهر الفرات وهي منطقة واجهت فيها القوات الاميركية مقاومة عنيفة في غزوها للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. ولم تتكشف تفاصيل اخرى لكن القيادة المركزية قالت انه لم يصب احد من الجنود الاميركيين في الهجوم. وكالات

طباعة Email