الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 اعترف محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقي المعارض بوقوع الولايات المتحدة في الفخ العراقي، لأنها بحسب قوله لم تصغ للمعارضة التي لم تتوقع اندلاع انتفاضة ضد نظام صدام حسين مجدداً التلويح بمحاربة أي احتلال للعراق أو تنصيب حكومة غير منتخبة من الشعب في وقت تطوع ألف عراقي في الدول الاسكندنافية لقتال الغزاة. وقال الحكيم في حديث لوكالة فرانس برس «نصحنا الاميركيين منذ البداية بالتعاون مع مجموعات المعارضة لكنهم اصروا على شن العملية بمفردهم لذلك يواجهون اليوم هذا القدر من الصعوبات ميدانيا». واضاف زعيم الحركة التي تتخذ من ايران مقرا لها ان «الاميركيين الذين يملكون معرفة محدودة بالعراق والعراقيين انفسهم وقعوا في الفخ الذي نصبه النظام العراقي الذي نجح في جذبهم الى المدن والمناطق المأهولة بالسكان وهذا ما زاد عدد الضحايا المدنيين». وقال الحكيم الذي قام بدور اساسي في انتفاضة الشيعة في العراق عام 1991 لرويترز ان اي محاولة من جانب الولايات المتحدة لفرض حكومة مدعومة من الجيش في بغداد سترتد عليها. ورد على سؤال عن سبب عدم ثورة الشيعة العراقيين في الجنوب على الرئيس صدامحسين عندما بدأت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة قائلا «لم نتوقع انتفاضة..الاميركيون هم الذين توقعوها».وقال الحكيم «لدينا عشرات الالوف من المقاتلين. اغلب قواتنا داخل العراق...انهم يقاتلون وسيواصلون القتال حتى يسقط نظام (صدام)». ولم يوضح ما الذي يعنيه هذا القتال. وحذر الحكيم في الفترة الاخيرة من ان صدام عازم على استدراج القوات الاميركيةالى المدن خلال اي صراع من اجل وقوع اعداد كبيرة من الضحايا المدنيين والعسكريين على امل تقويض الدعم الشعبي للحرب في الغرب. وابلغ رويترز انه لن يقبل اي حكومة بعد صدام الا اذا كانت منتخبة من الشعب العراقي. وقال عبر مترجم «سنقبل الحكومة اذا كانت منتخبة من الشعب العراقي ...لكن اذا كانت الحكومة معينة سنقاوم بالوسائل السياسية واذا فرض علينا القتال سنخوض هذه الحرب». ورداً على سؤال عما اذا كان في ذهنه تصور اسلامي لمستقبل العراق قائلا ان الحكومة يجب ان تكون «ديمقراطية وتحترم الاسلام». في المقابل تطوع اكثر من الف عراقي يعيشون في دول اسكندنافية للعودة الى وطنهم لمحاربة القوات البريطانية والعراقية. وقال جمال عبد الرزاق الملحق في السفارة العراقية في ستوكهولم التي ترعى مصالح العراق في السويد والدنمارك والنرويج «حضر الينا بالفعل اكثر من الف .. وهناك العديد الذين يتصلون طوال الوقت». الوكالات