ديفيد هاريس مدير اللجنة اليهودية الأميركية: اسرائيل ستكون قربان الحرب إذا تعقدت

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 حذر ديفيد هاريس مدير عام اللجنة اليهودية الأميركية من أن اسرائيل ستكون قرباناً للحرب الجارية ضد العراق إذا تعقدت هذه الحرب، وطالب حكومة ارييل شارون للتأهب لمرحلة ما بعد هذه الحرب، محذراً من ان الحروب ستتواصل ولن تتوقف عندها حيث لم ينس في هذا المجال التحريض ضد ليبيا. ورد ذلك في مقابلة مع هاريس أجرتها صحيفة «هآرتس» العبرية خلال زيارته للدولة العبرية جرى على النحو التالي: ـكيف تفسر الكراهية التي تتركز بهذه الدرجة حول فرنسا؟ ـ الاميركيون يرون في دوافع الفرنسيين شيئا ما أكثر اثارة للسخرية والميكيافيلية. فرنسا ليست دولة ذات نزعة سلمية. هذه دولة تود ان تحافظ على مكانتها في العالم وتريد ان تدافع عن مصالحها في العراق. حدس الاميركي العادي يقول له ان فرنسا تخشى مما سيتكشف اذا ما دخلت اميركا الى العراق، ومن كشف عمق الدور الفرنسي في صناعة اسلحة الدمار الشامل العراقية، ذلك لان شيراك يراهن على العراقيين منذ السبعينيات. ـ هل يعتقد زعماء اوروبيون ايضا ان الحرب تخدم مصالح اسرائيل؟ ـ احيانا يمكن ان نفهم كل شيء من الاشياء التي لا تقال. لم يقل لنا أي زعيم اوروبي صراحة ان هذه الحرب هي حرب اسرائيل أو حرب اليهود. ولكن هناك في اوروبا بالتأكيد أصوات تحاول تسويق هذه الكذبة وهي ان هناك دولتين فقط رابحتان من هذه الحرب. وحسب هذا النهج اللاسامي يستند هذا الادعاء الى ان القاسم المشترك بين هاتين الدولتين هو انهما خاضعتان لهيمنة اليهود. هذه الادعاءات ظهرت منذ عام 1991 «خلال حرب الخليج الاولى»، ولكن الاغلبية الساحقة لم تقتنع بهذه الكذبة، لا سابقا ولا حاليا. ـ ولكن هناك الآن في اوروبا موجة هائلة ضد اميركا؟ ـ صحيح، وهذه مسألة خطيرة، ذلك لان هناك احتمالية لنشوء مثلث كراهية: للولايات المتحدة ولاسرائيل وللسامية عموما حيث تتغذى كل هذه الانواع من الكراهية من بعضها البعض. وأنا لا أعتقد ان هذا رأي الاغلبية، ولكن الطابو قد تحطم: اليوم تحولت هذه الآراء الى مواقف مقبولة - وهذا في نظري مقلق جدا. كل شيء يتعلق بما سيحدث في عملية السلام. فاذا تحركت الى الأمام فان هذه الأفكار ستعود الى الهامش، ولكن اذا بقي الواقع الراهن قائما فانها قد تتعزز. في هذه الاثناء يهدد امتداد الحرب في العراق بتعقيد الامور. وهاريس يتفق مع الرأي القائل ان اليهود قادرين على ايجاد انفسهم مرة اخرى في الدور التاريخي، وهو دور القربان. «الناس سيبدأون في التساؤل عن الطرف الذي تخدم هذه الحرب مصلحته. قضية كون الكويت رابحة من الحرب ليست مسألة ذات أهمية، وقضية كون ازاحة صدام خدمة للمصالح الاميركية ليست كافية ايضا. اليهود كانوا قربانا وضحية في مرات كثيرة» يقول هاريس. وماذا سيحدث اذا انتهت الحرب بالنجاح وتم دحر صدام حسين؟ كيف ستواجه المنظمات اليهودية الرأي العام القائل انه سيكون هناك اكتفاء من الحروب وتعطش للسلام. هاريس يعتقد ان العالم من دون صدام لن يكون أقل خطورة، وهو لن يتنازل عن محاولة اقناع الأسرة الدولية بأن الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني ليس ملزما بأن يصبح على رأس القائمة. «فكوريا الشمالية وايران ستبقيان مع مشاريعهما النووية، والقذافي سيواصل البقاء في ليبيا ودس مؤامرات وخطط خبيثة».

طباعة Email