سكان البصرة يعودون للسباحة والصيد في شط العرب

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 انقشعت سحب القصف البريطاني لمدينة البصرة اول مدينة عراقية تدخل الاسلام وعاد سكانها لحياتهم الطبيعية وممارسة هوايات السباحة والصيد في شط العرب من دون وجل او خوف. ومع دخول الحرب الاميركية البريطانية ضد العراق الثلاثاء يومها الثالث عشر فما زالت مدينة البصرة صامدة فى وجه هذه الهجمة الشرسة التى تسخدم فيها القوات الغازية مختلف أنواع الاسلحة المتقدمة التى تزخر بها ترسانة القوات الغازية وتدخل الخدمة لاول مرة. وعاد الهدوء الى مدينة البصرة بجنوب العراق صباح امس بعد القتال العنيف الذى جرى بين القوات العراقية والقوات البريطانية فى حى البعث السكنى غربى المدينة الليلة قبل الماضية واستمر قرابة الساعة. وذكر مراسل قناة الجزيرة الفضائية فى البصرة ان الوضع فى المدينة أصبح عاديا والحركة طبيعية جدا «حركة السيارات والأسواق والمشاة » على الرغم من أنها تعيش منذ ثلاثة أيام حالة حرب حقيقية ومواجهات برية على أكثر من جبهة « على جبهة أبوالخصيب بجنوب شرقى البصرة وجبهة جسر الزبير وجبهة القبلة ومساء أمس بالقرب من مطار البصرة الدولى فى حى البعث». وأشار المراسل الى أن الشباب يعيشون حياتهم بطريقة عادية حيث يسبحون فى مياه شط العرب ويمارسون هواياتهم بصيد السمك غير خائفين من أجواء الحرب أو سقوط قنابل وشظايا بالقرب منهم. وبالنسبة للامدادات الغذائية فقد قام سكان البصرة، كحال كل العراقيين، بتخزين مؤن غذائية تكفى لستة اشهر أو سبعة أشهر، وكانت الحكومة العراقية قد أعطت الحصص الغذائية للمواطنين حتى شهر غسطس المقبل . وفيما يتعلق بالتيار الكهربائى أوضح المراسل أن شبكة التيار الكهربائى العامة قد انتظمت منذ يومين، حيث شاهد أحياء البصرة مضاءة فى الليل واذا كان هناك انقطاع للتيار فهو لايزيد عن ساعة أو ساعتين، مشيرا الى أن امدادات المياه عادت بعد عودة التيار الكهربائى. يذكر ان تاريخ مدينة البصرة العريقة يعود الى عام 14 هجرية عندما كتب عتبه بن غزوان الخريبف الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب يعلمه بنزوله اياها وانه لابد للمسلمين من مكان يعيشون فيه قبل انصرافهم الى فتح البلاد فطلب عمر بن الخطاب ان يراعى فى هذا المكان وجود الماء والمرعى وهو ما قد توافر فى البصرة وبذلك تكون البصرة اول مدينة فى العراق تدخل الاسلام. وبنى عتبة مسجدا بعد أن خطط بنفسه المدينة كما بنى أبو موسى الاشعرى مسجدا أخر، وتقع البصرة على الضفة اليمنى من شط العرب وهى ميناء العراق الرئيسى وتبعد عن الخليج العربى 118 كيلومترا وهى ملتقى الطرق المائية والبرية. أ.ش.أ

طباعة Email