رفض أميركي للجوء العرب إلى الجمعية العامة

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 بالتزامن مع دعوة القاهرة كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة لوقف النار وحل النزاع سلمياً، قرر العرب اللجوء الى الجمعية العامة التابعة للمنظمة الدولية لتحقيق ذلك،، بعد فشل مسعاهم لجلسة طارئة لمجلس الأمن وهو ما رفضته واشنطن أيضاً. وقال دبلوماسي عربي ان الغرض من طلب جلسة طارئة للجمعية العامة هو «انقاذ أرواح المدنيين العراقيين». واضاف الدبلوماسي الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه قائلا «سنطلب وقفا لاطلاق النار وعودة الى نزع سلاح العراق سلميا». وعلى عكلس مجلس الامن المؤلف من 51 دولة والذي يمكن ان تكون قراراته ملزمة بمقتضى القانون الدولي فان الجمعية العامة التي تضم 191 دولة يمكنها فقط اصدار بيانات سياسية تعبر على ضمير المجتمع الدولي. لكن قرارا للجمعية العامة يدين الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق سيكون مبعث حرج لكل من واشنطن ولندن. وقال مسئول اميركي «نحن لا نعتقد ان هناك ضرورة الى اجتماع للجمعية العامة، مثل هذا النوع من الاجتماعات لن يؤدي الا الى انقسام بين اعضاء الامم المتحدة. ما نحتاجه الآن هو معالجة ازمة الشعب العراقي على الارض». وقال دبلوماسيون عرب ان سفير ماليزيا رستم محمد عيسى الذي يرأس مجموعة حركة عدم الانحياز في الامم المتحدة يعتزم طلب جلسة خاصة للجمعية العامة في رسالة الى غونكالو دي سانتا كلارا جوميز سفير البرتغال لدى المنظمة الدولية. وسانتا كلارا غوميز هو القائم بأعمال رئيس الجمعية العامة في غياب يان كافان سفير جمهورية التشيك الموجود خارج نيويورك والذي لن يعود قبل التاسع من ابريل. وقال دبلوماسيون عرب ان سعيهم لعقد اجتماع للجمعية العامة يأتي تنفيذا لتعليمات وزراء الخارجية العرب الذين تبنوا اعلانا في القاهرة الاسبوع الماضي «يؤكد التضامن مع بغداد» ويدين «العدوان الاميركي البريطاني على العراق». ولم يتضح على الفور حجم التأييد الذي يمكن ان يعول عليه العراق في الجمعية العامة التي لا تتمتع فيها الولايات المتحدة وبريطانيا بحق النقض (الفيتو) الذي لهما في مجلس الأمن. لكن الولايات المتحدة بذلت جهودا نشطة في الاسبوعين الماضيين لدى حكومات في انحاء مختلفة من العالم من اجل تفادي جلسة طارئة للجمعية العامة بشأن العراق. وكان أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة أكد أن كوفى عنان الامين العام للأمم المتحدة أعرب خلال اجتماعه مع السفراء العرب لدى الامم المتحدة عن أسفه الشديد لاندلاع الحرب فى العراق، فى الوقت الذى كان يمكن فيه التوصل الى حل سلمي للأزمة يضمن حقن دماء الآلاف من الأبرياء المدنيين. وقال أبو الغيط ان عنان أحاط السفراء العرب بالخطط والاستراتيجيات التى وضعتها المنظمة لضمان وصول المساعدات الانسانية لابناء الشعب العراقى، مؤكدا أن قيام الأمم المتحدة بتلك المهمة، لا يعفى بأي حال من الاحوال قوة الاحتلال من الاضطلاع بمسئوليتها فى حماية وتوفير احتياجات الشعب العراقى. وأضاف أبو الغيط: ان ممثلى الدول العربية وعلى رأسها مصر، أكدوا رفضهم التام للحرب على العراق، ولاستخدام منطق القوة فى محاولة تغيير النظم، أو فرض الديمقراطية تحت نير السلاح، أو محاولات مس الثقافة العربية، وأكد ابو الغيط على ضرورة اضطلاع المنظمة بمسئوليتها فى وضع حد فورى للقتال الدائر بالعراق، وحث كافة الأطراف على بذل المساعى للتوصل الى حل سلمى لتلك الأزمة، التى تنذر بمخاطر جمة على منطقة الشرق الاوسط والعالم أجمع. وطلب أبو الغيط من عنان أن يعمل مع أعضاء مجلس الأمن وبسرعة شديدة لتبنى مبادرات تحقق وقف اطلاق النار وعودة نظام التفتيش، وبما يؤمن تأكيد خلو العراق من أى أسلحة دمار شامل، وحذر من أن القتال المحتدم بالمدن العراقية، واقترابه من بغداد، سيؤدى الى وقوع كارثة غير مسبوقة تفرض على المجتمع الدولى التصدى لها بحسم وفاعلية. الى ذلك أعربت مجموعة الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامي لدى الامم المتحدة عن الأسف ازاء استخدام القوة ضد بلد عضو في الامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي داعية قوات التحالف الى وقف العمليات العسكرية في العراق. وأكدت المجموعة في بيان ضرورة احترام سيادة ووحدة اراضي واستقلال العراق والدول المجاورة له وسيادة الشعب العراقي على موارده الطبيعية وحقه في تقرير مستقبله السياسي. وأعربت المجموعة في بيانها عن القلق ازاء استهداف المدنيين في العراق والدمار المحتمل للمقدسات والأماكن التاريخية في العراق. وكالات

طباعة Email