لوفيغارو: بوش وقع ضحية غطرسة رامسفيلد

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 تحدثت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية عن تعرض الرئيس الاميركى من انتقادات وهجوم بعد ان ثبت فشل المرحلة الاولى من الحملة على العراق، فى اجتزاز رأس النظام العراقى، وبعد ان ثبت ايضا فشله الشخصى كرئيس للولايات المتحدة فى انتقاء النصيحة الافضل من بين ما يسديه له معاونوه. وقالت الصحيفة فى افتتاحيتها أمس ان الجدل محتدم الى اقصى مدى على الجانب الآخر من الاطلسي (الولايات المتحدة)، وحتى داخل صفوف الجيش الاميركى ذاته، وأصوات المعارضين تتعالى متسائلة: هل اخطأ بوش هل اغرق فى الغرور هل بالغ فى الاخذ بنصائح دونالد رامسفيلد الذى لا يباريه احد فى الغطرسة والصلف أم انه وقع فى الخطأ الاكبر الذى يقع فيه عادة المحافظون الجدد عندما يخلطون بين الواقع العالمى وبين صورة رسموها بأوهامهم للعالم ويتوقون الى ان يصبح عليها. وأضافت «لو فيغارو» انه على الرغم من ان الرئيس الاميركى ليس بالسذاجة التى يحلو لأوروبا ان تصوره عليها لتسخر منه، إلا أنه تجاهل بعض دهاليز الساحة الدولية، فهو يفتقر الى حنكة ابيه الدبلوماسية، والى دراية ريتشارد نيكسون الرئيس الاميركى الاسبق الواسعة بعلم الشئون الخارجية، وأعماه انتصاره السريع على طالبان فى افغانستان فخال له انه يمكنه تحقيق نفس الشيء فى العراق، وفاته ان بغداد ليست بكابول. والخطأ الأكبر الذى وقع فيه جورج بوش فى رأى الصحيفة الفرنسية هو رؤيته للعالم بمنظار العولمة تحت تأثير بعض المفكرين فى البيت الابيض والبنتاغون، وهذه الرؤية هى نتاج تفكير ضيق الافق اغرق العالم فى تعبيرات غريبة منها العولمة والحرب الوقائية ومحور الشر واوروبا القديمة، ان اميركا، باسم هذه النظرية، تأمر وعلى العالم أن يطيع. وأضافت الصحيفة ان الاميركيين لا يلقون بألا إلى الخصوصيات المحلية، ومن هنا جاء خطأ تقييم وتقدير نظام حكم بغداد والدوافع التى تحرك الشعب العراقى، وهو خطأ ناتج ايضا عن تجاهل تعقيدات السياسات الاوروبية، ورغم ان الولايات المتحدة تعج بالخبراء فى شئون الشرق الاوسط واوروبا، إلا ان المحافظين الجدد لم يعملوا اذانهم وخلطوا بين السرعة والتسرع. أ.ش.أ

طباعة Email