الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 اكد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ان القوات البريطانية ستنسحب من العراق في مرحلة ما بعد صدام، معبرا عن امله في قيام ، ادارة مدنية انتقالية في البلاد، فيما اعترف ديفيد بلانكت وزير الداخلية البريطاني بتصاعد العداء العراقي والعربي للبريطانيين والاميركيين، لكن هذا لم يؤثر في حكومة بلير التي رفضت دعوات وجهها سياسيون بريطانيون بالانسحاب فورا من الحرب ضد العراق. وكتب بلير مقالة لصحيفة «غوردان تايمز» الاردنية الناطقة بالانجليزية امس قائلا: «القوات العسكرية البريطانية ستنسحب من العراق عندما يصبح الامر ممكنا» مضيفا «اننا نأمل ان نرى قريبا قيام ادارة مدنية انتقالية». واضاف بلير «سوف نعمل مع المجتمع الدولي من اجل تأمين اكبر دعم ممكن لعملية اعادة اعمار البلاد والانتقال الى حكومة تمثيلية». وقال رئيس الوزراء البريطاني «اريد ان ارى كل العراقيين يجنون ثمار عراق مزدهر وجديد وموحد ضمن حدوده الحالية ومحرر من التسلط والخوف والقمع». واكد بلير «التزام بريطانيا العمل مع الامم المتحدة وكل المجتمع الدولي لمساعدة شعب العراق لاصلاح الاضرار والدمار في العراق بسبب ربع قرن من طغيان صدام وفساده». واضاف «اننا نعمل بجد من اجل تأمين المساعدة الانسانية الفورية للشعب العراقي» من ناحيته اعلن وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكت مساء امس الاول ان الشعب العراقي وشعوب المنطقة يعتبرون حاليا البريطانيين والاميركيين «اشرارا»، لكن الوضع سيتغير «بعد ان يصبح العراق حرا». وقال الوزير لتلفزيون «بي.بي.سي» نعلم اننا نعتبر اشرارا في الوقت الراهن وكنا نعلم ذلك بسبب ردود فعل صدرت منذ بدء النزاع» من دول خليجية عدة اعربت عن معارضتها للحرب على العراق. واضاف «ولكن بعد ان تنتهي الحرب ويعود العراق حرا مع دولة ديمقراطية اعتقد بان الناس في المنطقة والعراقيين بمجملهم سيقولون (نريد بلدا حرا ودولة يمكن ان نستثمر فيها مواهبنا)». وتابع «سننتصر في هذا النزاع وسنحرر سكان العراق وسنبعد الطيور المنذرة بالشؤم». وبعد 12 يوما من الحرب، لم تسجل اي انتفاضة مهمة بين العراقيين كالانتفاضات التي اندلعت عام 1991 والتي قمعها النظام العراقي بشكل دموي. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت الحرب ستؤدي «على الارجح» الى مزيد من الاعتداءات الارهابية في بريطانيا «او العكس»، قال ديفيد بلانكت «بالعكس، لان الحرب ستقضي على دولة خارجة على القانون وسنكون قد وجهنا رسالة للذين يمولون ويدعمون الارهاب في العالم». ودعا دول المنطقة الى الوقوف الى جانب التحالف البريطاني الاميركي وقال «ان ما نريده في المنطقة ليس فقط ردا على السؤال «الى اي جانب تقفون» ولكن ما هو نوع المجتمع الذي تريدون في المستقبل؟». واضاف «اتريدون رؤية دول تسمح للناس بان يغتنوا وينتجوا، دولا تتمكن من تغذية شعوبها؟ اتريدون دولا تكون حرة الى حد ما لتسمح للناس من ان تتمكن من التعبير عن آرائها بدلا من ان تطلب اللجوء الى بلدنا؟». واختتم «اذا كان هذا ما تريدونه فانتم في جانبنا وليس في جانبهم». على صعيد متصل رفض المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني دعوات بتخلي بريطانيا عن الحرب على العراق، مؤكدا على ان الحرب ستستمر حتى تتم الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.الوكالات