خطة بوش السرية لفرض حكومة أميركية على العراق تقلق بلير

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 حفلت الصحف البريطانية امس بالعديد من الخلافات في صفوف قادة الغزو حيث توني بلير رئيس الوزراء البريطاني يحتج على خطة سرية اعدتها ادارة جورج بوش، لتعيين حكومة اميركية من 23 وزيرا لحكم العراق في حين يعود الخلاف مجددا بين وزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رامسفيلد حول فشل خطة الحرب فيما كانت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي تنشغل في اطلاع اللوبي اليهودي على تفاصيل خطة بوش لتغيير الشرق الاوسط. وأوردت صحيفة «الغارديان» في صدر صفحتها الاولى خبرا يقول: «الولايات المتحدة تضع خطة سرية لفرض نظام جديد على العراق» وجاء في المقال أن الخطة السرية تنص على تشكيل حكومة من 23 وزارة يرأس كل منها مسئول أميركي يعين أربعة مستشارين له من العراقيين. وطبقا للصحيفة فان بول وولفويتز مساعد وزير الدفاع الأميركي الذي يتولى شخصيا وضع تشكيلة الحكومة الجديدة يصر على تعيين رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي من بين أعضائها الاستشاريين. الا أن الجنرال غاي غارنر الذي ينتظر استلام مهام ادارة العراق يعارض هذا التعيين، كما أن الخطة تلقى معارضة المؤتمر الوطني العراقي الذي يرفض تعيين أمريكيين على رأس الوزارات العراقية. وتوقعت الغارديان أن تثير هذه الخطة السرية انزعاجا سياسيا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ومن عناوين الغارديان الأخرى «خطر الانتحاريين يغير طبيعة الحرب» و«خلاف أميركي بريطاني بشأن المعركة الهادفة الى كسب ود المواطنين العراقيين» و«اتهامات للقوات الامريكية بالإفراط في استخدام القوة». وتابعت الصحيفة مجريات الحرب في جنوب ووسط العراق وكتب مراسلوها مقالات وصفت استيلاء القوات البريطانية على بلدتي ام الخصيب وشطرة. التايمز: خلاف انجلو اميركي حول الأسرى تصدر صحيفة التايمز عنوان يقول :«استطلاع للرأي العام يشير الى أن المواطنين البريطانيين يعتقدون أن القوات المتحالفة في طريقها الى النصر» وقالت الصحيفة ان أغلبية الشعبين الأمريكي والبريطاني تعتقد أن مجريات الحرب تسير على ما يرام وتتوقع استمرار القتال لعدة اشهر. وأفادت الصحيفة أن 65% من الذين شاركوا في الاستطلاع في بريطانيا قالوا ان الحرب تحقق تقدما بينما ارتفعت تلك النسبة في الولايات المتحدة الى 85%. وقالت الصحيفة ان نتائج تلك الاستطلاع تحمل أنباء سارة لكل من رئيس الوزراء توني بلير والرئيس جورج بوش. وفي مقال بعنوان «خلاف بين بريطانيا والولايات المتحدة حول الوضع القانوني لأسرى الحرب العراقيين من رجال الميليشيا» قالت التايمز «ان حدة الخلاف بين واشنطن ولندن حول مصير فدائيي صدام الذين سقطوا في الأسر تتزايد يوما بعد يوم. فبينما يقول المسئولون العسكريون الأميركيون انهم يريدون ارسال رجال تلك المليشيات الى معتقل قاعدة غوانتانامو في كوبا يوضح قائد القوات البريطانية في قطر انه يريد معالجة قضية الأسرى طبقا للقانون الدولي. وخصصت الصحيفة حيزا من احدى صفحاتها الداخلية لتحليل تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك من أن «هذه الحرب ستصنع المئات من ابن لادن» كما أوردت التايمز الاتهامات السورية للندن وواشنطن بالقيام بغزو غير قانوني وارتكاب جرائم ضد الانسانية. الدايلي تلغراف : صدمة وذهول بين باول ورامسفيلد في صفحتها الأولى كتبت الدايلي تلغراف عنوانا يقول: «الحلفاء قادمون يا صدام» وتحدثت الصحيفة في مقالها عن سقوط بلدتي أم الخصيب وشطرة والقتال الضاري الذي دار حول مدينة النجف الاشرف. وفي صفحتها الثانية نشرت الصحيفة مقالا لمراسلها في واشنطن بعنوان «باول ورامسفلد يختلفان حول تكتيكات الصدمة والذهول» . وعادت الصحيفة للتذكير بالانتقادات الموجهة لوزير الدفاع بسبب البطء الذي أصاب العمليات العسكرية خلال الأسبوع الأول من القتال وقالت إن رامسفيلد لم يعمل بنصيحة زميله وزير الخارجية الجنرال السابق كولن باول عندما اقترح إرسال قوات بحجم أكبر إلى الخليج. ومن عناوينها الأخرى «بلير يدعو إلى حملة للرد على التغطية السلبية للحرب في وسائل الإعلام العربية» و«وزير الدفاع يستبعد إرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى العراق» و«سوريا تصعد من لهجتها المعادية في وجه التحذيرات الأميركية». الفاينانشل تايمز : رايس تبلغ اليهود خطة تغيير المنطقة صحيفة الفاينانشل تايمز تناولت اوضاع الأسواق المالية في الأسبوع الثاني من الحرب على العراق وكتبت تقول تحت عنوان «أسعار الأسهم تتراجع بسبب المخاوف من طول أمد الحرب على العراق» سجلت أسعار الأسهم انخفاضا كبيرا أمس عبر الأسواق المالية العالمية» وأضافت أن مؤشرات كبرى الشركات العالمية تراجعت بنسبة زادت عن 13% منذ بداية الحرب. وفي تغطيتها لمجريات الحرب أوردت الفاينانشل تايمز مقالات اختارت لها العناوين التالية «الولايات المتحدة تقول إن معركة بغداد قد تكون على بعد أيام فقط» و«الأكراد يفقدون صبرهم لتباطؤ الولايات المتحدة في تعزيز قواتها في شمال العراق» و«الأميركيون يحذرون من قتال ضار في الشوارع في المعركة المقبلة من أجل السيطرة على العاصمة العراقية»، و«الرئيس المصري يحذر من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى انتشار ظاهرة الإرهاب» و«شعور بالإحباط بسبب «تفوق» الآلة الدعائية للرئيس صدام». مراسل الصحيفة في واشنطن كتب في مقال بعنوان «كوندوليزا رايس تكشف عن التصور الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط» يقول: «في كلمتها أمام مجموعة الضغط الإسرائيلية «لجنة الشئون العامة الأميركية الإسرائيلية» في واشنطن المعروفة اختصارا باسم «آيباك» كشفت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس عن «برنامج أميركي طموح» على حد تعبيرها لاحداث تغييرات في المنطقة وعن تصور للرئيس جورج في نشر الديمقراطية عبر دول المنطقة.

طباعة Email