سفير بغداد لدى القاهرة: الجيش العراقي يستعد لمعركة فاصلة

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 أكد د. محسن خليل سفير العراق في مصر أن الجيش العراقي يستعد الآن لمعركة فاصلة سوف ينزل فيها الخسارة بالقوات المعتدية، مشيرا الى أن المقاومة الشعبية التي تواجهها قوات العدوان هدفها استنزاف هذه القوات. ونفى السفير العراقي في مؤتمر صحفي عقده أمس بالسفارة العراقية بالقاهرة أن تكون سوريا أو إيران قد قدمتا أي مساعدات عسكرية للعراق وقال ان الهدف من وراء ترويج هذه الأكاذيب هو التغطية على الفشل والخيبة والاحباط التي منيت بها القوى المعتدية بكل الخسائر التي أصابتهم نسبوها إما لخلل فني أو نيران صديقة أو أسلحة مقدمة من دولة صديقة، وذلك لتجريد المقاومة العراقية الباسلة من بطولتها. وحذر خليل من أن قوات التحالف قد تستهدف الشعب العراقي في المرحلة المقبلة قائلا «لقد أصبح الشعب العراقي بمقاومته للعدوان، هو العدو الأول لقوات العدوان، وسوف يتصرفون معه في المرحلة المقبلة بروح انتقامية». وكشف السفير العراقي أن العراق لم يزج بعد بقوته الضاربة في المعركة، وكل المقاومة التي واجهتها قوات التحالف لم تكن إلا مقاومة شعبية تقودها الميليشيات الشعبية ورجال العشائر، وعدد محدود للغاية من الوحدات العسكرية. وذكر أن العراق لجأ في الأيام الماضية الى استخدام تكتيك «العمليات الاستشهادية» وسوف يتسع نطاق هذه العمليات على كل المحاور وفي كل الجبهات. مؤكدا أن هذا التكتيك سوف يلحق خسائر فادحة في القوات المعتدية. وأعلن السفير أن العراق سوف يستقبل أعدادا متزايدة من المتطوعين العرب، وقد بدأت مؤشرات تظهر عن وصول متطوعين من دول اسلامية، وسوف يفتح ذلك بابا جديدا في طبيعة المواجهة مع القوات المعتدية مشيرا الى أن عدد المتطوعين الذين وصلوا بالفعل الى العراق للدفاع عن أراضيه بلغ 5 آلاف متطوع. ونفى السفير العراقي بالقاهرة أن يكون هناك اتجاه داخل العراق لمراجعة الموقف مع الجامعة العربية، وقال أن هذا غير مطروح، لأن الجامعة هي تعبير عن وحدة الأمة العربية، ونعتبرها نظامنا الاقليمي القومي الذي لا غنى عنه، وسوف نبحث عن معالجة الضعف في أداء الجامعة، وليس الخروج من عضويتها أو العمل على اضعافها. وإن كان السفير قد طالب الأمانة العامة للجامعة بالعمل على الزام الدول الأعضاء بالالتزام بقرارات القمة العربية الأخيرة والتي دعت الدول العربية الى عدم المشاركة في العدوان أو تقديم أي تسهيلات له، كما طالب بضرورة تفعيل ميثاق الدفاع العربي المشترك، ووقف ما تقوم به بعض الدول العربية من تحويل أراضيها وبحورها الى مراكز لانطلاق العدوان.

طباعة Email