روسيا تنفي امتلاك معلومات عن التسلح العراقي

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 اكدت روسيا امس انها لاتملك الكثير من المعلومات عن القدرات العسكرية العراقية، وقللت من شأن الروابط مع الرئيس العراقي، معتبرة ان صدام حسين ليس صديقا او شقيقا ولن يدفع لها اي ديون. وقال سيرغي ايفانونف وزير الدفاع الروسي في حديث لصحيفة «كمسولسكيا برافدا» نشر امس أن روسيا التزمت خلال السنوات العشر الماضية بالعقوبات المفروضة على العراق وقلصت وجودها هناك الى الحد الأدنى مشيرا الى أن هذا الوضع أدى الى غياب المعلومات المتعلقة بمصير الأسلحة السوفييتية في العراق بما في ذلك راجمات «غراد» السوفييتية الصنع. وأعرب ايفانوف عن اعتقاده بأن يكون الحرس الجمهوري العراقي قد حافظ على جزء من هذه الراجمات لكنه استطرد أن هذه مسألة افتراضية بحتة. وعزا ايفانوف عدم استخدام النظام العراقي لطائراته الحربية في المعارك الى عدم وجود مثل هذه الطائرات منذ حرب تحرير الكويت من جهة ولعدم قدرة هذه الطائرات من طراز ميغ 21 على مواجهة طائرات قوات التحالف من جهة اخرى. وقلل ايفانوف من أهمية الاستيلاء على مدينة البصرة لعمليات قوات التحالف مشيرا الى أن هدف قوات التحالف يتمثل في اقصاء صدام حسين وليس احتلال البصرة التي لن يشكل بقاء وحدة عسكرية عراقية فيها أي خطر. وأكد ايفانوف أن رحلة الأسطول الحربي الروسي المقررة الى المحيط الهندي لا تحمل في طياتها أي مخططات عدوانية وليست موجهة ضد الدول المطلة على المحيط الهندي موضحا ان موعد ابحار البواخر الحربية الروسية التى لن تدخل مياه الخليج العربى لم يتقرر بعد . واستبعد وزير الدفاع الروسي أن تلعب روسيا دور الوسيط في تسوية المسألة العراقية قائلا ان واشنطن ترفض مناقشة الوضع في ظل بقاء صدام حسين على رأس السلطة . كما استبعد ايفانوف أن يتخلى صدام حسين في الوقت الحاضر عن السلطة بعد ان بدأت العمليات العسكرية ضد العراق . وقلل ايفانوف من شأن الروابط الروسية مع النظام العراقي قائلا ان صدام ليس صديقا أو شقيقا لنا ولن يعيد لنا أي ديون واضاف ان ما يقلقنا يتمثل في السابقة التي خلقها الوضع حول العراق . وأعرب عن قناعته بأن روسيا لن تكون بحاجة الى منظمة امم متحدة عاجزة عن اتخاذ أي قرارات ولن تقبل بأن تتحول الأمم المتحدة الى منبر للثرثرة فقط . ونفى ايفانوف أن تكون العلاقات بين المسئولين الروس والأميركان قد تغيرت بصورة جوهرية على ضوء الموقف الروسى من الحرب على العراق لكنه لم يستبعد أن تقوم واشنطن قريبا باحياء موضوع الشيشان بعد أن قامت بالتشكيك في نتائج الاستفتاء العام الذي جرى هناك حول الدستور والذى حظى بموافقة 96 بالمئة من المواطينين الشيشان. وكشف ايفانوف النقاب عن صدور أوامر للطائرات الحربية الروسية بالتصدي لطلعات التجسس التي تقوم بها الطائرات الأميركية في منطقة الحدود مع جورجيا . ورفض ايفانوف توضيحات واشنطن بأن طائرات «واي 2» الأميركية تقوم بمراقبة تحركات الارهابيين قائلا من المستحيل مراقبة مثل هذه التحركات من على ارتفاع 20 كيلومترا . وحذر ايفانوف من أن بلاده ستتخذ اجراءات مضادة في حالة اعادة نشر القوات الأميركية في بولندا بدلا من ألمانيا.كونا

طباعة Email