القوات الأميركية تعترف باصابة 8 مروحيات في النجف

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 اعترفت القوات الأميركية باصابة ثماني مروحيات آباتشي في المعارك العسكرية التي دارت على مشارف مدينة النجف جنوب بغداد. وقالت ان العراق أطلق عدة صواريخ باتجاه الجنود الأميركيين، وان صاروخ باتريوت اعترض احداها. وفيما شهدت البصرة معارك عنيفة ليل الاثنين ـ الثلاثاء، كررت القوات البريطانية انها لا تعتزم الاستيلاء على المدينة. وأعلن العراق عن تكبيد القوات الأميركية والبريطانية خسائر كبيرة في الجنوب، بينها تدمير سبع دبابات في النجف. وقال ضباط اميركيون ان مروحيات الفرقة المحمولة جواً الاميركية 101 واصلت أمس عملياتها، لليوم الثالث على التوالي، في محيط النجف (150 كلم جنوب بغداد). وقال قومندان لواء الطيران في الفرقة المجوقلة الاميركية 101 الكولونيل كريغ غاس ان مروحياتها من طراز اباتشي شنت هجمات على جنوب المدينة. واضاف الضابط ان مروحيات وقوات في الفرقة تشارك في معارك ضد فرقة مؤللة عراقية مجهولة في شمال النجف. وقال الكولونيل غاس عند قرابة الساعة 00,10 (00,7 تغ) انه لا يملك معلومات عن سير العمليات. ومنذ السبت تدور معارك بين قوات الفرقة المجوقلة الاميركية 101 خصوصا مع وحدات في الحرس الجمهوري. وخلال المواجهات التي وقعت الاثنين اصابت مروحيات الاباتشي «ما يوازي فوج» من القوات العراقية ومضادات ارضية دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وقال ان ثماني مروحيات اباتشي اصيبت بنيران ارضية «من ثقب بسيط في المحرك الى أضرار أهم في المؤخرة». واعتبر ان المعارك التي وقعت أمس الأول كانت الاعنف التي شاركت فيها قوات الفرقة المحمولة جواً 101. وقال «انهم (العراقيون) قاتلوا بضراوة من الفجر (حتى فترة بعد الظهر)». وقال مسئول من القيادة المركزية الاميركية في قطر ان هناك عدة تقارير عن صواريخ اطلقت في العراق أمس منها واحد اطلق صوب منطقة النجف حيث يتركز عدد كبير من القوات الاميركية. وقال الكابتن فرانك ثورب من البحرية الاميركية «هذا الصباح تلقينا عدة تقارير عن اطلاق صواريخ ارض ارض اطلق احدها من جنوبي بغداد على منطقة النجف. واعترضه صاروخ باتريوت ولم يتسبب في أي اضرار». وتقع مدينة النجف على مسافة 160 كيلومترا جنوبي بغداد. وقاتلت القوات التي تقودها الولايات المتحدة حول المدينة القوات العراقية وقوات غير نظامية في المنطقة في الايام القليلة الماضية. وذكر مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية أمس ان معارك عنيفة جرت ليل الاثنين ـ الثلاثاء بين القوات العراقية والقوات الاميركية ـ البريطانية في منطقة البصرة جنوب العراق. وقال مراسل «الجزيرة» في المكان ان المعارك جرت في حي البعث السكني غرب البصرة الذي يشكل آخر منطقة سكنية قبل مطار المدينة. وتابع انه سمع دوي قصف مدفعي وقصف الدبابات موضحا ان سيارات اسعاف توجهت الى المكان. وأعلن ناطق بريطاني في قطر أمس ان القوات البريطانية التي تحاصر البصرة (جنوب شرق) لا تعتزم التسرع في عملياتها للاستيلاء على المدينة. وقال اللفتنانت بيتر دارلينغ «نقوم بالسيطرة على المدينة قطاعا تلو الآخر. لن نسمح (للقوات العراقية) بأن تدفعنا الى التهور» ملمحا الى احتمال سقوط عدد كبير من الضحايا. وأضاف «سنتحرك حسب الجدول الزمني الذي حددناه وحسب خططنا. لحسن الحظ على مر الايام يقدم لنا المدنيون اكثر واكثر معلومات عن مواقع قوات العدو» داخل المدينة. وتحاصر القوات البريطانية البصرة منذ بدء الحرب لكنها تلقى مقاومة عراقية كبيرة في المدينة. وحتى الان دارت المعارك في ضواحي المدينة الا ان ضابطا بريطانيا قال الاثنين ان تعزيزات في طريقها لشن معارك داخل المدينة. وقال اللفتنانت دارلينغ ان الاوضاع في المنطقة المحيطة بالبصرة التي تحتلها القوات الأميركية والبريطانية تعود الى طبيعتها. وفي بغداد أعلنت القوات المسلحة العراقية أمس انها كبدت القوات الاميركية والبريطانية خسائر كبيرة قرب مدينة البصرة الجنوبية ودمرت سبع دبابات بأطقمها حول مدينة النجف بوسط العراق. ولم يتسن التحقق من صحة التقرير من جهة مستقلة وهو يتناقض مع حجم الخسائر المتدني الذي تتحدث عنه القوات التي تقودها الولايات المتحدة. وتلا متحدث عسكري عراقي بيانا في التلفزيون العراقي جاء فيه «تكبد الاميركيون والبريطانيون خسائر كبيرة في ابو الخصيب جنوبي البصرة» ولاتزال جثث القتلى ملقاة في مسرح المعارك. وأضاف المتحدث العسكري قوله «فدائيو صدام واعضاء حزب البعث الحاكم صدوا المعتدين» وقال انهم اجبروا على الانسحاب. وقال متحدث عسكري بريطاني ان جنديا بريطانيا قتل خلال الليل لكنه لم يذكر اين لكن معظم المعارك التي تخوضها القوات البريطانية تجري في الجنوب حول البصرة. وقال متحدث عسكري عراقي ثان في التلفزيون ان فدائيي صدام تصدوا للقوات الاميركية على مشارف النجف وانهم «دمروا سبع دبابات» وعددا من العربات وقتلوا كل من فيهم. رويترز

طباعة Email