واشنطن قدمت لدمشق وثائق تهريب أسلحة للعراق

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 حذر عمرو موسى امين عام الجامعة العربية من فوضى عارمة في الشرق الاوسط حال توسيع الحرب إلى سوريا او ايران وسط تقارير ان واشنطن زودت دمشق، مسبقاً بوثائق عن تهريب اسلحة للعراق عبر سوريا التي رفضت الاستجابة على عكس ايران في وقت اكد بشار الاسد الرئيس السوري ان اميركا فقدت الاتصال مع العالم. وقال موسى في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» انه اذا وسعت الولايات المتحدة الحرب خارج حدود العراق الى سوريا او ايران فان ذلك سيترتب عليه «فوضى». واضاف قائلا «ذلك سيثير حالة من الفوضى في ارجاء الشرق الاوسط ومنطقة البحر المتوسط وقد يصل الى حدود لا يمكن للمرء ان يتصورها». وسخر موسى من اي تلميح الى ان الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق قد تجلب الديمقراطية الى البلاد بالاطاحة بالرئيس صدام حسين. وقال «هل تعتقد ان الديمقراطية ستأتي الى العراق في قاذفة قنابل بي/52 او على ظهر دبابة او مع الفرقة المسلحة». وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة في لندن نسبت امس إلى مصدر في الادارة الأمريكية قوله أن واشنطن قدمت إلى القيادة السورية «معلومات موثقة» عن المعدات العسكرية التي ادعت أنه يتم تهريبها الى العراق من سوريا وذلك قبل أن يوجه وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد تحذيره الأخير الى دمشق». ووصف المصدر العلاقة بين الولايات المتحدة وسوريا بأنها «متوترة وفي أسوأ مراحلها منذ سنوات». وقال ان واشنطن «أرادت أن تتجنب المواجهة العلنية مع الحكومة السورية مبكرا فبعثت خصيصا لهذه المهمة مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز الذي أبلغ القيادة السورية بتفاصيل دقيقة وموثقة عن عمليات شحن برية لمعدات وذخائر عسكرية أرسلت من سوريا الى العراق». وأضاف المصدر أن هدف زيارة بيرنز الى دمشق كان هدفها «ايصال احتجاج الحكومة الأميريكية على الدعم الذي تقدمه الحكومة السورية للعراق وتقديم الاثباتات على هذا العمل الخطير». وقال المصدر الأميركي أن ايران «بدت أكثر تفهما لخطورة الوضع وتعاملت معه بحذر»، مشيرا الى تصريح صدر عن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي حول سقوط صاروخ على مصفاة عبدان يعتقد أنه صاروخ ضل طريقه، «اذ رفض خرازي أن يدين الجانب الأميركي». إلى ذلك صرح الرئيس السوري بشار الاسد في حديث لصحيفة نمساوية امس ان الولايات المتحدة لا تولي اي اهمية لعملية السلام في الشرق الاوسط. وقال الاسد في الحديث الذي نشرته صحيفة «دير شتاندارد» ردا على سؤال عن النوايا المعلنة لواشنطن تحريك عملية السلام العربية الاسرائيلية بعد الحرب في العراق، ان «الحكومة الاميركية الحالية لا تولي اي اهمية لعملية السلام». واضاف «انهم يقدمون في بعض الاحيان مقترحات لكن اسرائيل ترفضها واسرائيل لا تريد السلام (...) والاميركيون ليست لديهم اي رؤية». وتابع ان «القوة العظمى الوحيدة فقدت الاتصال مع العالم. اكبر قوة عسكرية لا تساعد العالم وبدلا من ذلك تشن الحرب وهنا المشكلة»، معتبرا انه «عندما ترتكب قوة عظمى اخطاء فان العالم بأسره يعاني منها». ـ وكالات

طباعة Email