الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 اكد المعارض العراقي عدنان الباجه جي رفضه ومجموعته لاي شكل من اشكال الاحتلال للعراق كما ايد وقف الحرب على العراق ولكن مترافقاً مع تنحية النظام العراقي، اضافة لرفضه تقسيم العراق الى مناطق طائفية او عرقية او دينية في اشارة لخطة الاميركيين فصل الجنوب عن الوسط لمحاولة السيطرة على بغداد، نافيا اي علاقة له بالاميركيين ومشيرا الى ان مجموعته تتعامل على اساس سياسي وليس عرقيا. وقال في حديث خص به «البيان» ان مرجعية المجموعة المستقلة والتي كانت اغلبية صامتة مرجعية عراقية صرفة لا علاقة لها بالاميركيين اطلاقا، لكنه لم ينف الاستشارات التي تبادلها مع الاميركيين في شئون العراق شأن كل الاطياف المعارضة. واكد انه يتمنى انهاء الحرب بسرعة لكي تنتهي معاناة العراقيين لكن وقف الحرب ينبغي ان يكون مرتبطا بتنحي النظام عن السلطة اذ لا يمكن ان نفصل وقف الحرب عن تنحي النظام او زواله فهما مترادفان يسيران معا. واضح ان ضرب المدنيين جريمة لا تغتفر لكن لا يجب اعطاء النظام العراقي فرصة للاحتماء خلف هذا الجدار، كي يبقى في الحكم لذلك لابد ان يتم التعامل مع الحرب والتنحية معا. واشار الى محاولة فصل الجنوب عن العراق ضمن الخطط الاميركية العسكرية فقال: نحن ضد هذه التوجهات وضد تقسيم البلاد الى مناطق وفق تقسيمات عرقية او اثنية او طائفية، ويبدو ان الاميركيين فشلوا في استخدام ورقة الشيعة في الجنوب ووجدوا مقاومة من هذه المجموعة شديدة لذا فكروا باستراتيجية الفصل لاضعاف الوسط العراقي الذي تسيطر عليه الحكومة. واضاف ان عملية تقسيم العراق مثار خلاف في الحكومة الاميركية نفسها اذ ان هذا التوجه يؤيده بعض صقور البنتاغون بينما نجد في وزارة الخارجية الاميركية من يعارض هذا التفكير، الامر الاكيد ان الاميركيين قالوا بأن ما يهمهم هو ورقة تعد مدخلا للعراق ولذا استخدموا اسلحة الدمار الشامل وهمهم المعلن التأكد من خلو الساحة العراقية منها ثم عزفوا على وتر الطائفية. واكد ان المعارضة جميعها ترفض احتلال العراق وتكره الحاكم العسكري سواء اميركي ام غيره وقال نحن لانريد ادارة عسكرية، ونستطيع ان نملأ الفراغ الذي سيحدث وان نشكل حكومة انتقالية لادارة البلاد، مشيرا الى ان هذا الامر ليس في مصلحة العراق كما هو ليس في مصلحة اميركا نفسها. واوضح ان قيام ادارة اميركية عسكرية او مدنية سيحتم تكاليف هائلة والعراقيون لن يدفعوها اضافة الى ان جنودهم سيكونون في خطر دائم، بينما نريد نحن البلاد بشكل افضل، فالعراق ليس متخلفا كما يحاول كثيرون اشاعة ذلك، لديه كوادر ذات قدرة ادارية فائقة وعلم كبير ودراية واسعة بجميع مفاصل ادارة البلاد كما ان لديه مؤسسات وخبرات ساعدت الكثير من دول الجوار واخرى خارج المنطقة. ورداً على سؤال حول استعداده لتولي منصب في الحكومة سواء الانتقالية او المنتخبة قال ان هذا امر سابق لاوانه فالحكومة الانتقالية يجب ان تنتخب من قبل مؤتمر ممثل من جميع القوى السياسية وينعقد في بغداد وعليهم انتخاب مجلس سيادة من خمسة اعضاء وهذا المجلس هو الذي سيعين الوزراء ويدير البلاد لسنتين يهييء فيهما الشعب للممارسة الديمقراطية ويفسح المجال له ولحريته ثم يؤمن الاستقرار ويعد لانتخابات نزيهة حرة. اضاف ان الحكومة الانتقالية ينبغي ان تتخذ شرعيتها من قبل العراقيين انفسهم وليس من قبل اي جهة اجنبية ولذلك اكدنا على وجود ممثل للامين العام للامم المتحدة لكي لايكون هناك اي تأثير لاي قوة اجنبية، وان من اهم مهام هذه الحكومة تشريع دستور حديث يؤمن حرية التعبير والصحافة والاحزاب والرأي ويعرض على الشعب العراقي ثم تجرى انتخابات لاختيار حكومة البلاد. وحول تقبل حزب البعث كجزء من التشكيلة الحزبية السياسية التي ستؤمنها الحكومة التي يقترحها قال: ان هناك شعوراً قوياً عند بعض الذين تضرروا من البعثيين وهم كثيرون وستكون هناك اعتراضات على السماح لحزب البعث بداية بالدخول للتشكيلة الحزبية لكن هذا لا يمنع النظر بعد مدة من الزمن عندما تهدأ الامور في هذا، فالمعروف ان المسئولين البعثيين الذين يتسببوا بجرائم ضد الانسانية قليلون وان معظم الذين انتموا لحزب البعث انتموا اما مجبرين واما لتأمين حاجات معيشتهم ومصالحهم. وقال ايدنا بحرارة مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ونعتقد انها السبيل الوحيد لانهاء معاناة الشعب العراقي، لقد كان هناك مجال لتنحي السلطة وتأمين مستقبلها ومستقبل العراق وكان يفترض ان تؤيدها الدول العربية. وذكر ان من الاولويات التي ركزت عليها المجموعة المستقلة هو تأمين سلامة الشعب العراقي من مخاطر عمليات انتقام او صراعات اثنية او طائفية وقال اننا سنعتمد في ذلك على الجيش الذي يدين بالولاء دائما للوطن اولا مشيرا الى اعتقاده بأن الشرطة ستكون ايضا ذراعا مهمة مع الجيش لاستتباب الامن في المرحلة الانتقالية. واضاف ان العراقيين تعبوا من العنف وعلى النطاق الشخصي والفردي ليست هناك احقاد عرقية بين العراقيين ولم يعرف الشعب العراقي ذلك ابدا، ظهرت هذه العرقية في الخارج بفعل القوى المؤثرة على المعارضة، واعتقد ان انتشار الثقافة بين العراقيين والروابط العائلية اقوى من تقسيمات سنة وشيعة او اكراد وعرب وتركمان، ليس لدينا تفرقة اثنية او دينية فأغلبية الشيعة والسنة ليبراليون ديمقراطيون علمانيون في الحقيقة ولهذا انا متفائل بمستقبل العراق. وحول احتمالات خروج القوة الاميركية وبقاء النظام العراقي في الحكم قال هذا شيء بعيد الاحتمال ويكاد يكون مستحيلا وهو معناه انتهاء رئاسة بوش وسقوطه ويعني ايضا فقدان مصداقيته وهو على ابواب انتخابات جديدة، اما موضوع النفط فاعتقد ان في هذا مبالغة كبيرة، النفط كان موجودا منذ ستين عاما واميركا عرفت دائما كيف تومن حاجاتها النفطية ولها علاقات مع الخليج قوية. وحول وزن مجموعته وعلاقتها بالمعارضة الاخرى قال ان مجموعته تضم 450 شخصا يمثلون جميع التوجهات السياسية العراقية وليس لدينا تقسيمات اثنية او دينية كنا اغلبية صامتة وبدأنا الان نتحدث وننظم صفوفنا لكي نكون قوة خلال المرحلة الصعبة والحرجة عندما يحصل فراغ في الحكم والذي سيملأه عراقيون بالتأكيد ونعارض شغله من قبل اي جهة اجنبية. وقال في حال فرض اي املاءات اجنبية علينا سنتوجه الى الدول العربية والامم المتحدة والمجموعة الاوروبية ومجموعة عدم الانحياز من اجل اخراج اي قوة احتلال مشيرا الى ان المجموعة لن تتعامل مع اي حكومة اميركية او حاكم عسكري في العراق ورافضا المشروع الاميركي الذي قدمه جاي غارنر والذي يشكل به وزارة من وزراء اميركيين في كل وزارة اربع مستشارين عراقيين مؤكدا رفضه لهذا جملة وتفصيلا. واكد في النهاية على ان علاقة المجموعة المستقلة بالمعارضة علاقة منفتحة وبالذات مع الاكراد وبعض التيارات وانهم جميعا يرون توحيد الصفوف قدر الامكان وتركيز رؤيتهم في حدود واضحة هي: التخلص من النظام ومعارضة الحرب ووقفها ورفض الاحتلال. كتبت لهيب عبدالخالق: