تحالف الصقور يهدد بابتلاع العراق وفلسطين

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 ينذر الغزو الأميركى للعراق «بدعم بريطاني» بأوخم العواقب نظرا لتأثيراته الدراماتيكية المتوقعة على مجمل الخريطة السياسية، للمنطقة وبخاصة فى فلسطين حيث يسعى الاحتلال الاسرائيلى بقيادة رئيس الوزراء الجنرال شارون «وبلا هوادة» لتصفية القضية وابتلاع ما تبقى من أراض فلسطينية. فالحرب التى أصر الرئيس الأميركى جورج دبلييو بوش على شنها على العراق والمستمرة بضراوة منذ 20 مارس الحالى رغم معارضة المجتمع الدولى تفتح أبواب الجحيم للمنطقة التى تعانى أصلا من عدم استقرار نتيجة تداعيات فصول مأساة فلسطين المستمرة منذ أكثر من نصف قرن خاصة فى ظل هذا «التلاقى الحميم» بين صقور اليمين المتشدد فى قمة الاداراة الأميركية الحالية من ناحية وبين حكومة اسرائيل الى يقودها زعيم كتلة اللكيود اليمينية ارييل شارون.. وامتدادها المتمثل فى جماعات الضغط اليهودية الموالية لاسرائيل فى الولايات المتحدة من ناحبة أخرى. ويثير التلاقى بين صقور الاداراة الأميركية وحكومة شارون واستجابة واشنطن المتكررة لكل رغباته وطلباته.. تساؤلات جدية عن مصير القضية الفلسطينية.. وهى تساؤلات تطرح نفسها بقوة على الساحتين العربية والدولية رغم تأكيدات بوش فى الأونة الاخيرة ف قبيل وبعد شن حربه الضارية على العراق ف على تعهداته بطرح ما يسمى بـ خريطة الطريق» التى تمهد لتحقيق التزامه الذى قطعه على نفسه كأول رئيس أميركى باقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل. فكيف يمكن للرئيس بوش ان ينصح ـ ولا نقول يضغط ـ شارون لكى يستجيب لـ «خريطة الطريق» التى انتهت اللجنة الدولية الرباعية من صياغتها قبل عدة شهور مضت وأصرت واشنطن على تأجيل اعلانها رسميا أكثر من مرة استجابة لطلب «الصديق الحليف» شارون؟! وبأى منطق يمكك ان لادارة بوش «بعد هذا العدوان الذى شكته خارج نطاق الشرعية الدولية على العراق» ان تقنع شارون بتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى بشأن القضية الفلسطينية؟! وهل تستطيع واشنطن ان تطالب شارون بضروة انهاء احتلاله للاراضى العربية وهى تغزو الأن بوحشية الاراضى العراقية.. وكيف يمكن لواشنطن ان تكرر على مسامع شارون طلبها بعدم الافراط فى استخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين وهى تمطر الان وفى كل لحظة الاحياء السكنية والاسواق العراقية بوابل من الصوريخ والقنابل؟! وحقيقة الامر ان الهدف هو احتلال العراق والسيطرة على ثرواته كخطوة اولى فى اطار استراتيجية أميركية لا تخص المنطقة وحدها وانما العالم بأسره لتثبيت أركان الهيمنة الأميركية المنفردة عليه.. وفى كل هذا تبدو اسرائيل حاضرة دائما ومستفيدة دوما مما جرى ويجرى للعراق والمنطقة.. وهذا هو التحدى المصيرى الذى تواجهه الامة العربية والذى يتطلب منها عملا مشتركا فاعلا لانقاذ العراق وفلسطين والكيان العربى كله خاصة فى ظل الصود العراقى الباسل وانتفاضة الشعب الفلسطنى من اجل التخلص من الاحتلال واقامة دولتة المستقلة. أ.ش.أ

طباعة Email