موسى يعترف بالانقسامات العربية ويحذر من اليأس

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 اعترف عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية بوجود انقسامات بين الدول العربية لكنه حذر من اليأس، لكن الانقسامات، وصلت الى النخبة السياسية العربية بين من يرى في الحرب ضرورة لإسقاط نظام صدام حسين وبين من يحذر من مخاطرها الفظيعة على المنطقة. وفي الوقت الذي وجه فيه الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري انتقادات حادة للنظام الاقليمي العربي الحالي، معتبرا ان الجامعة العربية أصبحت عاجزة عن الحركة، ووصفها بأنها «أصبحت الآن مجرد نظام فولكلوري ليس أكثر»، اعترف عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية بوجود خلافات بين الدول العربية، غير أنه حذر من اليأس قائلاً إن «الانقسامات موجودة ونحن نمر بلحظة تتطلب توحيد الصفوف». وقال موسى في تصريحات ادلى بها قبل مغادرته إلى اليونان بانه سيجرى محادثات مع رئيس الاتحاد الاوروبي بناء على دعوة منه للتنسيق في مواجهة الموقف الحالي، مشيراً إلى أنه الان في مرحلة مشاورات مهمة مع العديد من الاطراف لمواجهة هذه الازمة الكبيرة، ولافتاً الى انه يجرى العمل الان على عقد اجتماع للجمعية العامة للامم المتحدة وانه يجرى مشاورات في هذا الاطار، غير أنه أكد أن هذا لايعني الفشل في مجلس الامن وانه يحاول طرحه على اكبر منبر ممكن. وحذر موسى في مقابلة مع مجلة (أكتوبر) المصرية من أن «هؤلاء الذين يتسامحون مع ما يحدث في العراق أو يساعدون أو يتغاضون عما يحدث في العراق كلهم ونحن معهم سوف ندفع الثمن غاليا لما يحدث». الأكاديمي الكويتي الدكتور أحمد الربعي ينفي من جهته إمكانية عدم تمكن قوات الحلفاء من تغيير النظام العراقي الحالي برئاسة صدام حسين. ويقول الربعي وزير التعليم العالي الأسبق بدولة الكويت، إن الحرب الدائرة في العراق هي حرب سياسية، بمعنى أن هناك أوامر بعدم القتل الجماعي أو تحطيم الجيش العراقي كأفراد، للحاجة إليهم بعد سقوط النظام. ودلّل الربعي، على ذلك بقوله إنه في الأيام الأولى كان هناك 100 شخص متحصنين في أم قصر، ولو كان الأمر معكوسا لصالح النظام العراقي لما تردد شخص مثل «علي الكيماوي» (في إشارة إلى علي حسن المجيد) في استخدام الأسلحة الكيميائية. من جهته يرى المحلل والسياسي الأردني الدكتور جواد العناني أن الحرب الجارية على العراق كارثية لعدة أسباب، فهناك فجوة بين ما تم التخطيط له وما يجري على الأرض، حيث كان الهدف المعلن هو نزع الأسلحة فيما يتم الآن استخدام أسلحة محرمة على العراقيين. كما أن الحرب تطول مما يجعل الثمن باهظا. ويشير العناني، الذي كان نائبا أسبق لرئيس الوزراء الأردني، إلى أن الحرب وحّدت بطريقة غير مقصودة الشارع والرأي العام العربي. ويتوقع المحلل الأردني أن يضطر العاهل الأردني الملك عبدالله للنزوع نحو الشارع الأردني إذا ما طالت أمد الحرب، كما فعل والده من قبل الملك الراحل حسين، في حرب الخليج الثانية عام 1991. أما الدكتور خالد الخاطر مدير المركز الدولي للتحليل الاستراتيجي بقطر فيرى أن التوقعات التي سبقت قيام الحرب ضد العراق، تركزت في سرعة إنجاز الحرب وتقليل الخسائر البشرية ولذلك قررت الولايات المتحدة تبسيط المسألة وتقديمها بهذا الشكل من أجل تسويقها. ويضيف أن الولايات المتحدة أرادت شن حرب نفسية على العراق لخلق انقسامات داخلية من أجل تسهيل حدوث انقلاب. ويرى الأكاديمي القطري أنه لم يعد خافيا أن الإدارة الأميركية لا تتفهم تعقيدات العراق والمجتمع العراقي. وكالات

طباعة Email