الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 كشفت إيران عن مواقفها السياسية لمرحلة ما بعد الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا على العراق، حيث أكدت انها لن تدعم حكومة عراقية يعينها الأميركيون، نافية في الوقت ذاته أن تكون وراء تحركات للمعارضة الشيعية في العراق، داعية الولايات المتحدة الى وقف الحرب بسرعة والانسحاب فوراً لتجنب الانزلاق أكثر في المأزق. وأكد كمال خرازي وزير الخارجية الايراني أمس ان طهران «لن تدعم» حكومة عراقية يعينها الاميركيون. وقال خرازي خلال مؤتمر صحافي بطهران «لن ندعم حكومة يعينها الاميركيون في العراق، مثل هذه الحكومة ستكون مفروضة». واضاف «لا يسعنا ان نحترم حكومة الا اذا ما تم تشكيلها تحت اشراف الامم المتحدة واختارها العراقيون انفسهم عن طريق الانتخابات». واوضح الوزير الايراني «اننا نرحب بأي حكومة تكون نتيجة اقتراع شعبي وتقيم علاقات حسن جوار مع ايران وتحترم الاتفاقات القائمة». من جهة اخرى رفض خرازي الاتهامات التى ساقها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي متهما طهران بالتدخل في العراق، مستخدمة المعارضين الشيعة للرئيس العراقي صدام حسين. وقال «ان هذه الاتهامات لا اساس لها» مشددا على ان الموقف الايراني من الحرب هو الحياد وان موقفنا هو عدم الدخول في هذه الحرب». واضاف «ان فيلق بدر الجناح المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق تنظيم المعارضة الشيعية العراقية الرئيسي «مستقل تماما وليس له أي علاقة بالجمهورية الاسلامية». وقال خرازي ان فيلق بدر نفسه «لا يريد ان يتدخل». من جهة اخرى طالب الوزير الايراني «بوقف هذه الحرب بأسرع ما يمكن» ودعا الى عقد مؤتمر يضم البلدان المجاورة للعراق. وقال خرازي ان «افضل ما يفعله التحالف هو الانسحاب فورا لتجنب الانزلاق» اكثر في المأزق مشيرا الى ان مثل هذا الانسحاب يعتبر في حد ذاته انتصارا. من جهة اخرى اعلن خرازي ان طهران «قلقة» بشان احتمال سيطرة الاكراد على مدينة كركوك في شمال العراق لكنها طلبت من انقرة عدم ارسال قوات الى المنطقة الشمالية من العراق.وكالات