الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 تحدث تقرير نشر على موقع «إسلام أون لاين» الالكتروني حول المخاطر التي تواجه القوات الانجلو أميركية الغازية، ابتداء من الجيش العراقي وميليشيا المقاومة ومروراً بالطقس من عواصف رملية وحرارة عالية جداً وانتهاء بالعقارب والأفاعي وسائر الحشرات السامة. قال التقرير: أسلحة صدام ليست فقط الخطر الوحيد الذي قد يداهمك.. فخطر آخر قد يكون تحت قدميك، فوق رأسك أو حتى بداخل ملابسك.. هذا هو لسان حال القوات الأميركية في أجواء الصحراء.. فمخاطر الطبيعة البيئية والجوية من حولهم تمثل تحديًا خطيرًا.. الثعابين والعقارب، الأتربة والعواصف، الملاريا والطاعون.. حر الصيف من فوقهم، كلها مخاطر يحاول الجنود التعايش معها يوميًا في هذه الصحراء البعيدة، وهو ما يؤثر سلبيًا على حالتهم الصحية والمعنوية. فمن المعروف أن الصحراء العراقية مليئة بأنواع سامة من الثعابين والعقارب تجعل الجندي في حالة ترقب دائمة، بل تحوي أنواعًا تعد من أكثر الأنواع حول العالم سمية على الإطلاق، ويزيد الأمر صعوبة أن الجنود لم يتلقوا أي مضادات للسموم أو حتى يملكون ملابس خاصة تقيهم هذه اللدغات السامة، لذلك فإن «توم هركنز» إخصائي علم الحشرات المصاحب للقوات الأميركية كما ذكر موقع الصحة والطب الوقائي للقوات الأميركية في 19 فبراير 2003 ينصح الجنود بعدة نقاط من أهمها: لبس الأحذية الطويلة لأنه عادة ما يأتي خطر هذه المخلوقات من أرض الصحراء. وتنظيف المعسكرات والخيام أولا بأول من أي قوارض جاذبة للثعابين. وتفقد الملابس يوميًا كل صباح قبل ارتدائها للتأكد من عدم وجود ثعبان أو عقرب بحث عن الدفء ليلاً فوجده في الملابس. وتم توزيع مطويات للجنود الأميركيين بهذه المعلومات توضح بعض الفروق بين الضار وغير الضار منها، كما تشير إلى السلوك الذكي للثعابين. ولخص العلماء أهم هذه الأنواع على النحو التالي: الأفعى الخبيثة: وهي المعروفة أيضًا تحت اسم أفعى السجاد الخبيثة. وهي تعتبر من أفتك أنواع الحيات في العالم تتجمع مع بعضها لمواجهة الخطر.. في البداية لا تبدو لدغتها مؤذية إلا أنه وفي خلال يومين تسبب نزيفًا حادًا مميتًا في مواطن كثيرة بالجسم. العقرب المختلسة: وهي عقرب صغيرة الحجم ولكنها أكثر العقارب سمية على وجه الأرض.. لدغة منها صغيرة تؤدي إلى آلام مبرّحة، أو تقلصات، أو شلل أو الموت بسبب انهيار القلب أو الجهاز التنفسي. الأتربة، والعواصف الرملية والحرارة.. مثلث من المخاطر كان ولا شك أحد الأسباب التي دفعت الحكومة الأميركية إلى تعجيل الحرب، فالحرارة في هذه المناطق الصحراوية تزداد ارتفاعًا يومًا بعد يوم.. ورغم أنها معتدلة في فبراير ومارس إلى حد كبير فإنها تصل إلى 120: 150 درجة فهرنهيت، وهو ما قد يبطئ من العمليات العسكرية، ويصيب الجنود بالإرهاق والجفاف. يزيد الأمر سوءاً أن البدلة العسكرية التي يرتديها الجنود لتقيهم من الهجمات الكيماوية ولكنها تشكل ثقلاً على المحارب.. بالطبع هي أخف وزنًا ما زالت تمثل تحديًا حقيقيًا. ويحاول المسئولون جاهدين شحن كميات هائلة من الماء كما ذكرت محطة «فوكس نيوز» الأميركية في 30 يناير 2003 لتكفي يشرب الجندي الواحد ربع جالون ماء في الساعة كما أن العسكريين يحاولون الاعتماد على الحرب الليلية التي تخف فيها درجة الحرارة، معتمدين في ذلك على تكنولوجيا الرؤيا الليلية عند القوات الأميركية التي تفوق كثيرًا تلك الخاصة بالعراق. اسلام أون لاين