الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 تجمع حوالي مئتي الف شخص امس امام السفارة الاميركية في جاكرتا في اكبر تظاهرة ضد الحرب على العراق في اندونيسيا منذ اندلاع النزاع في العشرين من الشهر الجاري. وتجمع المتظاهرون في ساحة امام السفارة الاميركية تحيطهم قوة من الشرطة وقد حمل افرادها الهراوات والدروع. وتضاربت التقديرات بشأن حجم التظاهرة حيث قالت الشرطة ان المشاركين نحو مئتي الف، وقال شهود انهم 300 الف، في حين قال المنظمون انهم حوالي ثلاثة ملايين. واستمر الالاف باللباس الابيض بالتدفق على الساحة من جهات عدة حتى بعد ان اعلن المنظمون انتهاء التظاهرة رسميا بعد ساعة على بدايتها، في الساعة الحادية عشرة صباحا. ومر المتظاهرون امام السفارة التي وضعت تحت حراسة مشددة اثناء تفرقهم. وشارك في التظاهرة عدد من الشخصيات العامة التي خطبت في الحشد مثل رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) امين رئيس واحد نوابه اندي مابتاهانغ فتوى ورئيس مجلس علماء اندونيسيا، حمدان المعروف بهذا الاسم. كما شاركت فيها راشاماواتي احدى اخوات الرئيسة ماغاواتي سوكارانوبوتري، بالاضافة الى العديد من رجال الدين. وقال الامين العام لمجلس علماء اندونيسيا ضياء شمس الدين ان «رسالتنا واضحة ورسالة المجتمع الاندونيسي هي اوقفوا الحرب الان». وقالت اللجنة الاندونيسية للتضامن مع شعب العراق المنظمة للتظاهرة، انها كانت تتوقع مشاركة مليون شخص لذلك اطلق عليها اسم «تظاهرة المليون مؤمن». واللجنة هي ائتلاف بين عدة منظمات اسلامية بينها الحركة المحمدية ثاني كبرى الحركات الاسلامية، ومجلس علماء اندونيسيا الذي يضم ابرز علماء الدين في البلاد. وشارك في التظاهرة عدد من المسيحيين ومجموعات من الشبان البروتستانت. وارتدى معظم المشاركين ملابس بيضاء ورفع البعض اعلام حزب العدالة، وهو حزب صغير راديكالي. وقالت الشرطة انها نشرت 600 من عناصرها وبينهم وحدة تضم مئة امرأة حول السفارة. ورفع اعضاء في حزب التنمية المتحد للاصلاح لافتة خضراء بطول مئة متر كتب عليها «اوقفوا المذبحة في العراق». وتجمع المتظاهرون حول اللافتة لوضع تواقيعهم عليها. وكرر الحشد هتافات التكبير «الله اكبر»، وسط تلاوة ايات قرآنية. وكتب على بعض اللافتات «اوقفوا غزو العراق» و«لا حرب من اجل النفط» و«اوقفوا ذبح شعب العراق». وشهدت اندونيسيا تظاهرات يومية منذ بداية الحرب في مدنها الرئيسية.أ.ف.ب