الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 أقر تجمع عراقي معارض في المنفى تشكيل «سلطة مؤقتة» لإدارة العراق بالتنسيق مع الأمم المتحدة بزعامة عدنان الباجهجي في وقت تحدثت أوساط المعارضة الأخرى عن اعدامات لجنود عراقيين، حاولوا الفرار وتعيين قياديين من المعارضة لادارة محافظتين في الجنوب تسيطر عليهما قوات الغزاة. وأقرت مجموعة عراقية معارضة في المنفى بقيادة عدنان الباجهجي الوزير السابق مساء أمس الأول في لندن انشاء «سلطة مؤقتة» لادارة العراق فور انتهاء الحرب «بالتنسيق مع الامم المتحدة». وتبنى المشاركون العراقيون ال300 الذين يشكلون حركة «العراقيين المستقلين من أجل الديمقراطية» برفع اليد ولكن مع بعض الالتباس «اعلانا سياسيا» من عدة نقاط للاعداد لمستقبل العراق بعد انتهاء العمليات العسكرية. وقال الباجهجي خلال مؤتمر صحافي ان «نهاية الحرب ستترك سريعا فراغا سياسيا يجب ردمه بانشاء ادارة مؤقتة منتخبة من قبل مؤتمر وذلك بأقصى سرعة ممكنة». يشار الى ان الباجهجي (80 عاما) هو وزير سابق للخارجية وشغل منصب سفير العراق لدى الامم المتحدة ويعيش في المنفى منذ تسلم حزب البعث السلطة في العراق 1968. وأوضح الاعلان السياسي ان دور «هذه السلطة الانتقالية هو ادارة شئون البلاد بالتنسيق مع بعثة خاصة من قبل الامم المتحدة قبل تسليم السلطة الى حكومة منتخبة». وأضاف الباجهجي الذي انتخب رئيس لـ «لجنة المتابعة» خلال الاجتماع «امامنا الكثير من العمل خلال الايام والاسابيع المقبلة». ومع ذلك، لم يتوصل المشاركون في الاجتماع الى تعيين الاعضاء الآخرين في لجنة المتابعة التي ستتولى خصوصا الاتصال مع الحكومات الاجنبية ومجلس الامن الدولي لشرح وجهة نظرها حيال مستقبل العراق. وعبر المشاركون ومعظمهم من المستقلين الذين ينتمون الى مختلف المجموعات والطوائف العراقية ويقولون انهم ليبراليون وديمقراطيون، عن بعض التحفظات بشأن «الاعلان السياسي» الذي سينشر في وقت لاحق بشكله النهائي. وتتعلق هذه التحفظات بالوضع المقبل لكردستان. ويعترف الاعلان «باحترام الحقوق القومية للشعب الكردي في اطار دولة (عراقية) واحدة». ولم يقلل الباجهجي في مؤتمره الصحافي من جسامة الصعوبات المقبلة. وقال الوزير الاسبق الذي يعارض بشدة ادارة اميركية مدنية وعسكرية للعراق، ان اعادة اعمار العراق «يجب ان تعود الى الادارة العراقية وحدها» التي لا تنقصها الكوادر القادرة على النهوض بالبلاد. وأضاف ان «العراق ليس افغانستان ويملك موارد بشرية مؤهلة». وتابع ان «الحياة السياسية في نظرنا يجب الا تستند الى اعتبارات عرقية أو دينية أو طائفية»، ملمحا الى حركة معارضة عراقية اخرى في المنفى عقدت مؤتمرا في ديسمبر الماضي في لندن واطلقت دعوة لتشكيل حكومة مؤقتة. وكان الباجهجي قد رفض في فبراير الانضمام الى القيادة الجماعية لهذه المجموعة التي تضم ست حركات بينها المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، وهي ابرز حركة شيعية معارضة موالية لايران. وردا على سؤال عن الحرب، دعا الباجهجي مجددا الرئيس صدام حسين الى الرحيل عن السلطة «لانهاء المعارك في اسرع وقت ممكن». وقال «لن تنتهي الحرب ما لم يرحل هذا النظام». في هذه الأثناء أعلنت المعارضة العراقية أمس ان قوات الرئيس العراقي صدام حسين اعدمت العديد من الجنود العراقيين الذين كانوا يحاولون الفرار في اتجاه كردستان العراق. وهذه المعلومات التي لم يتسن تأكيدها من مصادر مستقلة اعلنها مسئول في الحزب الديمقراطي الكردستاني وكذلك المؤتمر الوطني العراقي، التحالف الذي يضم احزابا معارضة ويتخذ من لندن مقرا له. وأعلن المؤتمر الوطني العراقي الذي اقام «مقار قيادة» في كردستان في بيان تلقته وكالة فرانس برس ان «حوالى 50 جنديا قتلوا بالرصاص» امس السبت لدى محاولتهم مغادرة كلار في محافظة ديالى للتوجه الى المنطقة الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني. ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني على كردستان العراقية الخارجة عن سيطرة بغداد المركزية منذ حرب الخليج. وقال مسئول من الحزب الديمقراطي الكردستاني رافضا الكشف عن اسمه ان «العديد» من الجنود اعدموا خلال الايام الماضية اثر محاولتهم الفرار الى مناطق سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني بما يشمل 15 جنديا قتلوا فجر الجمعة قرب قرية دوبردان على بعد 30 كلم شمال الموصل الخاضعة لسيطرة بغداد. وأضاف المسئول نفسه ان حوالى مئة ضابط او جندي عراقي عبروا الخط الفاصل ودخلوا الى المنطقة الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الايام الثلاثة الماضية. كذلك «ذكرت مصادر في المعارضة العراقية ان قياديين عراقيين توليا محافظتين من المناطق الجنوبية التي تسيطر عليها القوات الأنجلو أميركية لادارة الشئون المحلية في هذه المناطق. وأكدت المصادر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية أمس أن العميد نجيب الصالحي تولى ادارة منطقة الزبير فيما تولى ادارة مناطق في الناصرية طالب حرب المزعل وهو ينتمي الى عشائر الجنوب. يذكر أن نجيب الصالحي (51 عاما) الذي غادر العراق عام 1995 وأقام في الولايات المتحدة هو من الضباط المعارضين لنظام الحكم في العراق. وكان الصالحي آمرا لأحد الألوية العراقية خلال الحرب العراقية الايرانية. وكالات