الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 ذكرت صحيفة «الوطن» السعودية أمس ان مجموعة سعودية تعمل في قطاع النقل رفضت صفقة تصل قيمتها إلى 5,240 مليون ريال، لتأجير شاحنات لصالح الجيش الاميركي بهدف استخدامها في العمليات الحربية في العراق. ونقلت الوطن عن عبد العزيز التويجري، أحد رجال الاعمال في منطقة القصيم التي تبعد 350 كيلومترا شمال الرياض، قوله انه تلقى عرضا للتوسط في إتمام صفقة تأجير ألف و300 شاحنة مع واحدة من أكبر شركات النقل السعودية مقرها حفر الباطن على حدود العراق، إلا أن صاحب المجموعة رفض هذا العرض. وأكد التويجري الذي طلب عدم الكشف عن اسم الشركة «أن الرفض جاء لأسباب تتعلق برفض القطاع الخاص للحرب التي تقودها الولايات المتحدة بمعاونة بريطانيا ضد العراق» مشيرا إلى أن العرض «كان ينطوي على إغراءات عديدة، مما يعني أن الايرادات المتحققة يمكن أن توفر القيمة الحقيقية لهذه الشاحنات». وتابع التويجري «أقنعت مالك الشركة السعودية برفض هذا العرض بدلا من قبوله رغم أن العمولة التي كنت سأجنيها تصل إلى 5,1 مليون ريال شهريا خلال فترة التعاقد المحددة بثمانية أشهر». وأوضح التويجري أن عدداً من شركات تعبئة المياه السعودية تلقت عروضا لتوريد منتجاتها لصالح الجيش الاميركي، إلا أن عددا من هذه الشركات رفضت عروضا قدمت لهم بهذا الخصوص من قبل تجار كويتيين، وفقا ل«الوطن». وقال ان رجال الاعمال السعوديين يستندون في رفضهم إبرام مثل تلك الصفقات إلى فتاوى من مراجع دينية مختلفة تدعو إلى عدم التعاون مع القوات الاميركية في هذه الحرب. إلا أنه لم يجزم ما إذا كانت هناك شركات سعودية أخرى استجابت لتنفيذ مثل هذه العقود، معتبرا أن السوق السعودية واسعة ويصعب القول إن جميع التجار يرفضون التعاقد مع الجيش الاميركي. د.ب.أ