الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 امام المقاومة العراقية الشرسة وبهدف تأمين خطوط الامداد الطويلة رفعت القوات الأميركية والبريطانية السقف الزمني، لهدنة توقف تقدمها باتجاه بغداد من ستة ايام إلى اسابيع. وقال جنود اميركيون لوكالة رويترز انهم ابلغوا بأن التقدم باتجاه بغداد قد يستمر ما بين 35 و40 يوماً، واشار بعض الجنود إلى انهم جاءوا إلى العراق بنوع من الاستخفاف وأن الحرب لم تعد بشكل جيد، بينما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان نحو ثلث القوات المتواجدة في الخليج «290 الف جندي» دخلت العراق. وقال الجنود انهم يحفرون خنادق ويزرعون ألغاما حول معسكرات ويطلون السيارات لتمويهها لكن القصف الجوي والمدفعي على مواقع في بغداد وحولها سيستمر بلا توقف. وابلغ مسئولون عسكريون القوات التي لها وحدات على الخطوط الامامية ان التوقف قد يستمر ما بين 35 و40 يوما اي اطول بكثير من التوقف لنحو ستة ايام الذي ابلغوا به السبت. ونفت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» اي توقف على ارض المعركة. وبدت خيبة الامل على الجنود في وحدة من الخطوط الامامية عندما ابلغوا انهم قد يبقون لفترة اطول مما كانوا يتوقعون انتظارا لوصول التعزيزات. وكان اغلبهم يتوقع العودة لبلاده بحلول نهاية ابريل. وابلغ احد الضباط رجاله «هناك ادراك بأننا جئنا (الى العراق) ببعض الاستخفاف». ووصلت بعض القوات الى مسافة 50 ميلا «80 كيلومترا» بعد 11 يوما على بدء الغزو لكنها تقدمت نحو 500 كيلومترا من الكويت. وفي وحدة اخرى بوسط العراق ابلغت القوات انه يتعين عليها الانتظار اسبوعين على الاقل. وخفضت حصص الغذاء بشدة في بعض وحدات الخطوط الامامية الاميركية على الاقل وقيد استخدام الوقود. وقال مراسل لرويترز يرافق القوات الاميركية بوسط بغداد «يقول السارجنت ان الامر يبدو كما لو أنهم سيظلون في هذا الوضع لاسبوعين على الاقل». وتابع «سيرسلون الطائرات لتنفيذ المهام قبل ان يدخل المشاة. سيكون هناك تركيز على الضربات الجوية ربما لأسبوعين على الاقل». وبدأ الحديث عن توقف في التقدم البري السبت لاعطاء فرصة للقادة الميدانيين لحل مشكلات الامداد والتموين الناجمة عن طول خطوط الامداد من الكويت. لكن مركز القيادة المركزية في قطر اكد كذلك على انه لن يكون هناك وقف شامل للانشطة العسكرية. وشهدت بغداد بعض اعنف جولات القصف منذ بدء الحرب خلال اليومين الماضيين. وقال ضباط على الخطوط الامامية ان سيطرة قوات غير نظامية على البلدات يمنع السكان من التمرد على حكم الرئيس صدام حسين. وابلغ احدهم رويترز «الانتفاضات الشعبية التي كنا نتوقعها لم تحدث». وقال مراسلو رويترز الذين يرافقوا القوات الاميركية ان بعض الضباط والجنود يخشون ان تكون الحملة تتعثر وان الحرب لم تعد بشكل جيد. واقرت القوات كذلك ان عددها غير كاف لقمع المقاومة على امتداد خطوط الامداد ولشن هجوم كبير على بغداد في الوقت نفسه. إلى ذلك قال الجنرال ستانلي ماكريستال نائب مدير العمليات لهيئة الاركان الاميركية امس الاول ان ثلث القوات الاميركية والبريطانية المتواجدة في منطقة الخليج والتي يبلغ عددها 290 الف جندي قد دخلت الاراضي العراقية. واشار الجنرال الاميركي إلى ان القوات المهاجمة حققت السيادة الجوية داخل الطرق إلا في المنطقة المحيطة بالعاصمة بغداد معترفا بأن العراق لايزال يملك وحدات رادار قادرة على رصد الهجمات الجوية المحتملة. وقال الجنرال ستانلي ان البنتاغون تنوي تسريع عملية نشر كتيبة الفرسان المدرعة الثانية ومقرها في فورت يولك في لويزيانا «جنوب اميركا» والنقاش يدور حول نشر مبكر لجزء من هذه القوة مما كان مقررا. الوكالات