الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 شن روبين كوك الوزير البريطاني الاسبق اعنف حملة ادانة بالحرب الاميركية البريطانية على العراق، معتبرا انها حرب «دموية غير ضرورية ولا جدوى منها، في وقت تهدد تداعيات الحرب مستقبل خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني. وطالب كوك الذي استقال من منصبه القيادي في مجلس العموم قبل بدء الحرب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بسحب القوات من العراق وارجاعها الى بريطانيا، وعدم المغامرة بتأجيج ارث طويل من الكراهية والعداء للغرب في العالمين العربي والاسلامي، معتبرا ان جورج بوش الرئيس الاميركي ووزير دفاعه فشلا وتبخر املهما في استسلام العراق، فيما يواصل بلير اطلاق مزاعمه حول تبرير الحرب وتسويغها للرأي العام العربي باعتبار انها ضد النظام وليس الشعب العراقي وكتب كوك الذي استقال في السابع عشر من الشهر الجاري من الحكومة البريطانية احتجاجا على مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق «طفح الكيل من هذه الحرب الدامية والظالمة». واضاف كوك الذي كان وزير الخارجية في حكومة بلير الاولى من 1997 الى 2001 ووزير العلاقات مع البرلمان في الحكومة الثانية «اريد ان يعود جنودنا الى ديارهم قبل ان يقتل منهم المزيد». وعاد الى بريطانيا امس الاول اولى قتلاها (عشرة) الذين شيعوا في مراسم عسكرية رسمية. ولقي 23 جنديا بريطانيا مصرعهم منذ اندلاع الحرب على العراق في العشرين من الشهر الجاري حيث قتل 14 منهم في حادثي اصطدام مروحيات وقتل اربعة في ساحة القتال بينما لقي الخمسة الاخرون حتفهم بـ «نيران صديقة». وقلل ناطق باسم رئاسة الحكومة من اهمية تصريحات الوزير السابق وقال «ان روبن كوك يتخذ موقفا معروفا من العراق لا يطابق مع موقف الحكومة». وفي هذا المقال الشديد اللهجة اتهم كوك الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفلد بانهما لا يعرفان ماذا عليهما ان يفعلا في الوقت الراهن بعد ان اتضح ان املهما في استسلام سريع للنظام العراقي قد تبخر. وكتب الوزير في صحيفة الصنداي ميرور المناهضة للحرب «يجب ان لا يبدا احد حربا انطلاقا من فكرة ان جيش العدو سيتعاون معه. ورغم ذلك هذا هو بالضبط ما فعل الرئيس بوش». واضاف «الان وبعد وصل جنود المارينز الى ضواحي بغداد يبدو وكانه لا يعلم ماذا يجب ان يفعل» وحذر التحالف من مغبة محاصرة العاصمة العراقية. وتابع «ان رامسفيلد وجد تكتيكا جديدا. بدلا من الدخول الى بغداد يجب ان يرابط خارج المدينة في انتظار ان يسلم صدام نفسه». وشدد على انه «ليس هناك اكثر فظاظة من الحصار لانه يتسبب في تجويع الناس وموت الاطفال». وحذر كوك من «استفحال الحقد على الغرب اذا استمر الشعب العراقي في المعاناة بسبب الحرب التي نشنها» واعتبر ان الحرب قد تدوم اشهرا طويلة. وقال كوك وهو نائب في مجلس العموم يحظى باحترام كبير ان حزب العمال البريطاني قد يدفع الثمن غاليا لهذه الحرب التي شنت بدون موافقة الامم المتحدة. واكد «قبل استقالتي طمأنني زميل في الحكومة ودعاني الى عدم الشعور بالقلق من الانعكاسات السياسية قائلا ان الحرب ستنتهي قبل الانتخابات المحلية المقررة في مايو بكثير». واعرب عن امله «في ان يكون الذين يتوقعون نصرا سريعا على صواب». واستقال ثمانية اعضاء اخرين في الحكومة البريطانية تعبيرا عن احتجاجهم على السياسة التي ينتهجها توني بلير ازاء العراق. وفي اسبانيا الحليف الثالث للحرب على العراق بدا المستقبل السياسي لخوسيه ماريا ازنار في وضع مهدد، ومع تسارع خطى الحملات الانتخابية، لجأ معارضون للحرب الى كل الوسائل للتعبير عن آرائهم، فمنهم من رمى بعض المرشحين من حزب ازنار بما وصلت اليه اياديهم كالبيض وشتى المقذوفات، وحتى الدفع بالايدي في بعض الاحيان. ودفع ذلك خوسيه ماريا ازنار الى التهديد باللجوء الى القضاء وقال: اننا سنواصل التنديد بهذه الاعمال في حملاتنا الانتخابية، وسنلجأ لو ادى الامر الى القضاء، وعلى اية حال لن تبقى تلك الافعال دون حساب. ودفع ازنار بالقول: ان موقفنا من الحرب، هو موقف عقلاني. ويزعم ازنار ان الحرب على العراق هي فصل من الحرب الدولية على الارهاب، لذلك دفع بـ 900 من جنوده الى الجبهة مشددا على ان مهمتهم الاساسية انسانية بحتة. الوكالات.